تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
رمضان . ثم بكى . فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : يا عليّ أبكي لما يستحلّ منك في هذا الشهر ، كأنّي بك وأنت تريد أن تصلّي وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين ، شقيق عاقر ناقة صالح ، يضربك ضربة على رأسك فيخضّب بها لحيتك . فقلت : يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك . قلت : هذا من مواطن البشرى والشكر . ثم قال : يا عليّ من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن سبّك فقد سبّني ، لأنّك مني كنفسي ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، وإنّ الله تبارك وتعالى خلقني وخلقك من نوره ، واصطفاني واصطفاك ، فاختارني للنبوة ، واختارك للإمامة ، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي . يا عليّ أنت وصيّي ووارثي وأبو ولدي وزوج ابنتي ، أمرك أمري ونهيك نهيي ، أقسم بالله الذي بعثني بالنبوة ، وجعلني خير البريّة أنّك لحجّة الله على خلقه ، وأمينه على سرّه ، وخليفة الله على عباده . 334 - عن أبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : لما أسري بي إلى السماء ، ثم من سماء إلى سماء ، ثم إلى سدرة المنتهى ، أوقفت بين يدي ربّي عزّ وجلّ فقال لي : يا محمّد قلت : لبيّك ربّي وسعديك قال : قد بلوت خلقي فأيّهم وجدت أطوع لك ؟ قلت : ربّ عليّا قال : صدقت يا محمّد ، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك ويعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ؟ قال : قلت : إختر لي . قال : قد اخترت لك عليّا ، فاتخذه لنفسك خليفة ووصيّا ، فإني قد نحلته علمي وحلمي ، وهو أمير المؤمنين حقا ، لم ينلها أحد قبله ، ولا أحد بعده .
هامش
( 334 ) - التحصين لابن طاووس : 542 ، تفسير البرهان : 4 / 199 ، أمالي الطوسي : 1 / 218 ، بحار الأنوار : 36 / 159 / 140 ، حلية الأولياء لأبي نعيم : 1 / 66 ، المناقب للخوارزمي : 303 / 299 ، كفاية الطالب : 72 عن أبي بررة ، فرائد السمطين : 1 / 267 / 210 ، غاية المرام : 1 / 79 / 37 و 1 / 91 / 16 و 1 / 127 / 18 و 1 / 188 و 1 / 228 / 11 و 2 / 152 / 16 و 2 / 222 .