هذه الآية
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 1 » جمع النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم من أهل بيته ، فاجتمع ثلاثون ، فأكلوا وشربوا قال : وقال لهم : من يضمن عنّي ديني ومواعيدي ، ويكون معي في الجنة ، ويكون خليفتي في أهلي ؟
فقال رجل لم يسمّه شريك : يا رسول اللّه أنت كنت بحرا من يقوم بهذا [ بعدك ] ؟ . . . قال : فعرض ذلك على أهل بيته فقال عليّ : أنا .
329 - عن المسيب « 2 » ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : والله لقد خلّفني رسول الله في أمّته ، فأنا حجة الله عليهم بعد نبيّه ، وإنّ ولايتي لتلزم أهل السّماء كما تلزم أهل الأرض ، وإنّ الملائكة لتتذاكر فضلي وذلك تسبيحها عندها ، أيّها النّاس اتّبعوني أهدكم سواء السّبيل ، ولا تأخذوا يمينا وشمالا فتضلّوا ، وأنا وصيّ نبيّكم وخليفته ، وإمام المؤمنين ومولاهم ، وأميرهم ، وأنا قائد شيعتي إلى الجنّة ، وسائق أعدائي إلى النّار ، أنا سيف الله على أعدائه ، ورحمته على أوليائه ، أنا صاحب حوض رسول الله ولوائه ، وصاحب مقام شفاعته ، والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين خلفاء اللّه في أرضه ، وأمناؤه على وحيه ، وأئمّة المسلمين بعد نبيّه ، وحجج الله على برّيته .
330 - عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
من لم يقل إنّي رابع الخلفاء الأربعة فعليه لعنة اللّه .
قال الحسين بن زيد « 3 » : فقلت لجعفر بن محمّد عليهما السّلام : قد رويتم غير
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 214 .
( 329 ) - غاية المرام : 1 / 159 / 53 و 1 / 235 / 12 ، الاستنصار : 21 .
( 2 ) هو المسيب بن نجبة ، قال ابن سعد : في الطبقة الأولى من أهل الكوفة ، شهد القادسية وشهد مع علي بن أبي طالب عليه السّلام مشاهده وقتل مع التوابين الذين تابوا من خذلان الحسين عليه السّلام ، وبعثوا برأسه إلى مروان ابن الحكم فنصبه بدمشق . تهذيب التهذيب : 10 / 139 / 295 ، الطبقات الكبرى لابن سعد : 6 / 216 .
( 330 ) - تفسير البرهان : 1 / 75 / 13 ، مائة منقبة 125 / 59 ، غاية المرام 1 / 235 / 19 ، ومدينة المعاجز 2 / 420 / 649 .
( 3 ) الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، توفي في التسعين وله أكثر من ثمانين سنة . تهذيب التهذيب 2 / 293 / 600 .