تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
سبعة نفر « 1 » ، فخرجوا إلى مكان بالحيرة تسمى الخورنق « 2 » قالوا : نتنزه ، فإذا كان يوم الأربعاء لحقنا عليا عليه السّلام قبل أن يجمع ، فبيناهم يتغذون إذ خرج عليهم ضبّ فصادوه ، فأخذه عمرو بن حريث فبسط كفا فقال : بايعوه هذا أمير المؤمنين ، فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم ، وارتحلوا ليلة الأربعاء ، فقدموا المدائن يوم الجمعة وأمير المؤمنين عليه السّلام على المنبر يخطب ، ولم يفارق بعضهم بعضا وكانوا جميعا حتى نزلوا باب المسجد ، فلما دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أيّها الناس إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أسرّ إليّ ألف حديث ، في كل حديث ألف باب ، لكل باب مفتاح ، وإنّي سمعت الله يقول :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 3 » وإنّي أقسم لكم بالله ، ليبعثنّ ثمانية نفر إمامهم الضبّ ، ولو شئت أن اسميهم فعلت . قال : فلو رأيت عمرو بن حريث ينتقض كما ينتقض السعفة حياء ولوما « 4 » .
هامش
( 1 ) في المناقب : وتخلف عنا عمرو بن حريث والأشعث بن قيس وجرير بن عبد اللّه البجلي مع خمسة نفر . ( 2 ) الخورنق : قصر كان بظهر الكوفة ، بناه النعمان بن امرئ القيس . انظر معجم البلدان : 2 / 401 . ( 3 ) سورة الإسراء : 71 . ( 4 ) في بعض النسخ : رأيت عمرو بن حريث سقط كما تسقط السعفة وجيبا ، وفي أخرى : تسقط السعفة حياء ولوما . والسعفة : ورق النخل الذي يتخذ منه المكنسة ، والوجيب : الاضطراب .