أخذ بيدي ذات يوم فقال : من مات وهو يبغضك ففي ميتة جاهلية ، يحاسب بما عمل في الإسلام ، ومن عاش بعدك وهو يحبّك ختم الله له بالأمن والإيمان كلّما طلعت شمس وغربت حتّى يرد عليّ الحوض .
231 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يكتب بهذه الخطبة إلى أكابر أصحابه وفيها كلام عن رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : إنّ العبد إذا دخل حفرته يأتيه ملكان أحدهما منكر والآخر نكير ، فأوّل ما يسألانه عن ربّه ، وعن نبيّه ، وعن وليّه ، فإن أجاب نجا ، وإن تحيّر عذّباه .
فقال قائل : فما حال من عرف ربّه ، وعرف نبيّه ، ولم يعرف وليّه ؟
فقال : ذلك مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء .
قيل : فمن الوليّ يا رسول الله ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : وليّكم في هذا الزّمان أنا ، ومن بعدي وصيّي ، ومن بعد وصيّي لكلّ زمان حجج لله ، كيما تقولوا كما قال الضّلّال قبلكم حين فارقهم نبيّهم :
رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى
« 1 » .
232 - عن الأصبغ بن نباتة قال : أمرنا أمير المؤمنين عليه السّلام بالمسير إلى المدائن من الكوفة ، فسرنا يوم الأحد ، وتخلّف عمرو بن حريث « 2 » في
هامش
( 231 ) - كشف المحجة لثمرة المهجة : 190 ، بصائر الدرجات : 518 / 9 ، مختصر بصائر الدرجات : 53 ، تفسير نور الثقلين 3 / 411 / 196 ، بحار الأنوار : 6 / 233 / 46 و 30 / 20 / 2 ، غاية المرام : 4 / 49 / 17 .
( 1 ) سورة طه : 134 .
( 232 ) - الاختصاص : 283 ، بصائر الدرجات : 326 / 15 ، الخصال : 644 / 26 ، الخرائج والجرائح : 2 / 746 / 64 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 97 ، مدينة المعاجز :
2 / 191 ، ينابيع المودة : 1 / 218 / 35 ، تفسير البرهان : 6 / 123 / 6473 ، وبحار الأنوار : 33 / 404 / 625 و 41 / 286 / 7 ، ونهج السعادة : 7 / 465 ، غاية المرام :
3 / 136 / 23 .
( 2 ) عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد اللّه القرشي ، المخزومي ، أبو سعيد الكوفي ، له صحبة ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وعن أخيه سعيد بن حريث وأبي بكر وعمر وعلي عليه السّلام وغيرهم ، مات سنة خمس وثمانين ، وقيل : ثمان وتسعين ، وقيل غير ذلك .
تهذيب التهذيب : 8 / 16 / 26 ، وسير أعلام النبلاء : 3 / 417 / 70 .