تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبيه أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم أجمعين علّم أصحابه في يوم واحد أربعمائة باب من العلم منها قوله عليه السّلام : احذروا السفلة فإنّ السفلة [ من ] لا يخاف الله عزّ وجلّ ، لأنّ فيهم قتلة الأنبياء ، وفيهم أعداؤنا . إنّ الله تبارك وتعالى اطّلع على الأرض فاختارنا ، واختار لنا شيعة ينصروننا ويفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا ، أولئك منا وإلينا ، وما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه فلا يموت حتى يبتلى ببليّة تمحّص فيها ذنوبه ، إما في ماله ، أو في ولده ، أو في نفسه حتى يلقى الله وما له ذنب ، وإنه ليبقى عليه شيء من ذنوبه فيشدّد عليه عند موته . والميّت من شيعتنا صدّيق شهيد ، صدّق بأمرنا وأحبّ فينا وأبغض فينا ، يريد بذلك وجه الله عزّ وجلّ ، مؤمن بالله وبرسله ، قال الله عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ
« 1 » . 180 - عن نوف بن عبد اللّه البكالي ، قال : قال لي عليّ عليه السّلام : يا نوف ، خلقنا من طينة طيبة ، وخلق شيعتنا من طينتنا ، فإذا كان يوم القيامة ألحقوا بنا . قال نوف : فقلت : صف لي شيعتك يا أمير المؤمنين ؟ فبكى لذكري شيعته ، ثم قال : يا نوف ، شيعتي والله الحلماء العلماء بالله ودينه ، العاملون بطاعته وأمره ، المهتدون بحبّه ، أنضاء عبادة ، أحلاس زهادة ، صفر الوجوه من التهجّد ، عمش العيون من البكاء ، ذبل الشفاه من الذّكر ، خمص البطون من الطوى ، تعرف الربّانيّة في وجوههم ، والرهبانيّة في سمتهم ، مصابيح كلّ ظلمة ، وريحان كلّ قبيل ، لا يثنون من المسلمين سلفا ، ولا يقفون لهم خلفا ، شرورهم مكنونة ، وقلوبهم محزونة ،
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 19 . ( 180 ) - الأمالي للطوسي 576 / 1189 ، بحار الأنوار : 65 / 177 ، نهج السعادة : 3 / 416 ، غاية المرام : 6 / 87 / 42 .