تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
حريرة ، وأهدت لنا أمّ أيمن قعبا من لبن وزبدا وصفحة تمر ، فتوضأ رسول الله ، ثم قام واستقبل القبلة فدعا الله ما شاء ، ثمّ أكبّ إلى الأرض بدموع غزيرة مثل المطر ، فهبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أن نسأله ، فوثب الحسن عليه السّلام فقال : يا أبه رأيتك تصنع شيئا ما صنعت مثله ؟ قال : يا بنيّ إني سررت بكم اليوم سرورا لم أسرّ بكم مثله ، وإنّ حبيبي جبرئيل أتاني وأخبرني أنّكم قتلى ، وإنّ مصارعكم شتّى ، فدعوت الله لكم فأخبرني ذلك ، قال الحسين عليه السّلام : يا رسول الله فمن يزورنا على تشتّتنا ويتعاهد قبورنا ؟ فقال : طائفة من أمتي يريدون برّي وصلتي ، إذا كان يوم القيامة زرتها فأخذت بأعضادها فأنجيتها من أهواله وشدائده . 178 - حدثنا موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : يا عليّ طوبى لمن أحبّك وصدّق بك ، وويل لمن أبغضك وكذّب بك . محبّوك معروفون في السماء السابعة والأرض السابعة السفلى وما بين ذلك ، هم أهل الدين والورع والسمت الحسن والتواضع لله عزّ وجلّ ، خاشعة أبصارهم وجلة قلوبهم لذكر الله عزّ وجلّ ، وقد عرفوا حقّ ولايتك ، وألسنتهم ناطقة بفضلك ، وأعينهم ساكبة تحنّنا عليك وعلى الأئمة من ولدك ، يدينون لله بما أمرهم به في كتابه ، وجاءهم به البرهان من سنّة نبيه ، عاملون بما يأمرهم به أولو الأمر منهم ، متواصلون غير متقاطعين ، متحابّون غير متباغضين ، إن الملائكة لتصلّي عليهم ، وتؤمّن على دعائهم ، وتستغفر للمذنب منهم ، وتشهد حضرته ، وتستوحش لفقده يوم القيامة . 179 - عن أبي بصير ومحمد بن مسلم قالا : قال أبو عبد اللّه :
هامش
( 178 ) - عيون أخبار الرضا 2 / 236 / 21 ، ينابيع المودة 1 / 398 / 19 ، فرائد السمطين 1 / 309 / 248 ، بحار الأنوار 65 / 150 / 3 . ( 179 ) - تأويل الآيات 2 / 667 / 25 ، الخصال : 635 ، بحار الأنوار : 10 / 114 ، البرهان : 4 / 293 ، غاية المرام : 4 / 265 / 10 .
نهج الخلاص — صفحة 121 | الشيخ مهدي الفتلاوي