الشرح :
( في ثقيف ) قال في القاموس ، ثقيف كأمير ، أبو قبيلة من هوازن ، واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن ، والنسبة ثقفي محركة .
( كذّاب ) قيل هو المختار بن أبي عبيد ، الزاعم أن جبريل يأتيه .
( ومبير ) أي : مهلك ، يسرف في إهلاك الناس يقال : بار الرجل يبور بورا . فهو بائر ، وأبار غيره فهو مبير ، وهو الحجاج لم يكن أحد في الإهلاك مثله .
( الكذاب هو المختار بن أبي عبيد ) بالتصغير ، وهو ابن مسعود الثقفي ، قام بعد وقعة ( الحسين ) ودعا الناس إلى طلب ثأره ، وكان غرضه في ذلك أن يصرف إلى نفسه وجوه الناس ، ويتوسل به إلى الإمارة ، وكان طالبا للدنيا ، مدلسا في تحصيلها - .
وفي الإكمال لصاحب المشكاة : المختار بن أبي عبيد هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي ، كان أبوه من أجلّة الصحابة ، وولد المختار عام الهجرة ، وليس له صحبة ، ولا رواية ، وهو الذي قال في حقه عبد اللّه بن عصمة : هو الكذّاب الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( في ثقيف كذاب ) . ! كان أولا مشهورا بالفضل ، والعلم ، والخير ، وكان ذلك منه بخلاف ما يبطنه ، إلى أن فارق عبد اللّه بن الزبير ، وطلب الإمارة ، وأظهر ما كان يبطن من فساد الرأي والعقيدة والهوى إلى أن ظهر منه أسباب كثيرة تخالف الدين ، وكان يظهر طلب ثأر الحسين بن علي بن أبي طالب ، ليتمشى أمره الذي يرومه من الإمارة ، وطلب الدنيا ، ولم يزل كذلك إلى أن قتل سنة سبع وستين في أيام مصعب بن الزبير .
( والمبير : الحجاج بن يوسف ) وهو بفتح الحاء : مبالغة الحاج . بمعنى :
الآتي بالحجة . قال صاحب المشكاة هو عامل عبد الملك بن مروان على العراق ، وخراسان ، وبعده ، لابنه الوليد ، مات بواسط ، في شوّال سنة خمس
موسوعة علامات الساعة — صفحة 44
مساهمون: عبد القادر محمد منصور
ص٤٤