الشرح :
( حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر ) بفتحتين وسكون . قيل المراد به طول شعورهم حتى تصير أطرافها في أرجلهم موضع النعال .
وقيل : المراد « أن نعالهم من الشعر بأن يجعلوا نعالهم من شعر مضفور » .
ووقع في رواية مسلم من طريق سهيل عن أبيه عن أبي هريرة : « لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك ، قوما ، كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة ، يلبسون الشعر ، ويمشون في الشعر » .
وزعم ابن دحية أن المراد به : القندس الذي يلبسونه في الشرابيش ، قال وهو جلد كلب .
والظاهر : هو القول الثاني يدل على ذلك رواية مسلم المذكورة « كأنّ وجوههم المجان » بفتح الميم وتشديد النون جمع المجنّ بكسر الميم : وهو الترس .
المطرقة : بضم الميم وفتح الراء المخففة : المجلدة ، طبقا فوق طبق . وقيل هي ألبست طراقا . أي : جلدا يغشاها . شبه وجوههم بالترسة ؛ لبسطها وتدويرها ، وبالمطرقة ؛ لغلظها وكثرة لحمها .
( 10 ) ما جاء إذا ذهب كسرى فلا كسرى بعده :
بكسر الكاف ويجوز الفتح ، وهو لقب لكل من ولي مملكة الفرس . قال ابن الأعرابي : الكسر أفصح في كسرى ، وكان حاتم يختاره ، وأنكر الزجاج الكسر على ثعلب واحتج بأن النسبة إليه كسروي بالفتح ، ورد عليه ابن فارس :
بأن النسبة قد يفتح فيها ما هو في الأصل مكسور ، أو مضموم - كما قالوا في بني تغلب بكسر اللام تغلبي بفتحها ، وفي سلمة كذلك ، فليس فيه حجة على تخطئة الكسر .
أخرج الترمذي ( 2248 ) . عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا