مخافة شرّه ، وظهرت القينات ، والمعازف ، وشربت الخمور ، ولعن آخر هذه الأمة أوّلها ، فليترقبوا عند ذلك ريحا حمراء ، وزلزلة ، وخسفا ، ومسخا وقذفا ، وآيات تتابع كنظام بال ، قطع سلكه ، فتتابع » « 1 » .
( 8 ) [ متى خسف ومسخ وقذف ؟ ]
وأخرج الترمذي ( 2244 ) . عن عمران بن حصين أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« في هذه الأمة خسف ، ومسخ ، وقذف » .
فقال رجل من المسلمين : « يا رسول اللّه ! ومتى ذاك ؟ » .
قال : « إذا ظهرت القيان ، والمعازف ، وشربت الخمور » « 2 » .
الشرح :
( خصلة ) بالفتح أي خلة ( حلّ ) أي نزل ، أو وجب .
( إذا كان المغنم ) أي : الغنيمة - ( دولا ) بكسر الدال وفتح الواو ( دولا ) وبضم أوله ( دولا ) : جمع دولة بالضم ، والفتح . وهو : ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم .
قال التوربشتي : أي إذا كان الأغنياء ، وأصحاب المناصب يستأثرون بحقوق الفقراء . أو يكون المراد منه : أن أموال الفقراء تؤخذ عنوة وأثرة ، صنيع أهل الجاهلية ، وذوي العدوان .
( والأمانة مغنما ) أي : بأن يذهب الناس بودائع بعضهم ، وأماناتهم ، فيتخذونها كالمغانم يغنمونها .
( والزّكاة مغرما ) أي بأن يشقّ عليهم أداؤها بحيث يعدّون إخراجها غرامة .
هامش
( 1 ) قال أبو عيسى : وفي الباب عن عليّ وهذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
( 2 ) قال أبو عيسى : وقد روي هذا الحديث عن الأعمش عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مرسل . وهذا حديث غريب ذكره المنذري في الترغيب ، وسكت عنه .