( 2 ) الدّابة تسم على خراطيمهم :
أخرج أحمد وابن مردويه عن أبي أمامة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « تخرج الدابة فتسم على خراطيمهم ، ثم يعمرون فيكم ، حتى يشتري الرجل الدابة فيقال له :
" ممن اشتريتها ؟ " . فيقول : " من الرجل المخطم » .
( 3 ) [ تكلّم الناس في الدابة ]
قال الرازي في تفسيره : تكلّم الناس في الدابة من وجوه .
أحدها : في مقدار جسمها ، وفي الحديث « أنّ طولها ستون ذراعا » وروي أيضا « أن رأسها يبلغ السحاب » ، وعن أبي هريرة « ما بين قرنيها فرسخ للراكب » .
وثانيها : في كيفية خلقتها ، فروي « لها أربع قوائم وزغب ، وريش وجناحان » وعن ابن جريج في وصفها « رأس ثور ، وعين خنزير ، وأذن فيل ، وقرن أيل ، وصدر أسد ، ولون نمر وخاصرة بقر ، وذنب كبش ، وخف بعير » .
وثالثها : في كيفية خروجها : عن علي عليه السلام « أنها تخرج ثلاثة أيام ، والناس ينظرون فلا يخرج إلّا ثلثها » . وعن الحسن « لا يتم خروجها إلّا بعد ثلاثة أيام » .
ورابعها . في موضع خروجها ، « سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " من أين تخرج الدابة ؟ " فقال " من أعظم المساجد حرمة على اللّه تعالى المسجد الحرام » .
وقيل : تخرج من الصفاء فتكلّمهم بالعربية .
وخامسها : في عدد خروجها ، فروي « أنها تخرج ثلاث مرات ، تخرج بأقصى اليمن ، ثم تكمن ، ثم تخرج بالبادية ، ثم تكمن دهرا طويلا ، فبينا الناس في أعظم المساجد حرمة وأكرمها على اللّه فما يهولهم إلّا خروجها من بين