( بين ممصرتين ) قال في النهاية : الممصرّة من الثياب ؛ التي فيها صفرة خفيفة . أي : ينزل عيسى عليه السلام بين ثوبين فيهما صفرة خفيفة .
( كأن رأسه يقطر ؛ وإن لم يصبه بلل ) كناية عن النظافة والنضارة .
( 3 ) أعماله عليه السلام :
( فيدق الصليب ) أي يكسره . قال في شرح السنة وغيره : أي : فيبطل النصرانية ؛ ويحكم بالملة الحنيفية .
وقال ابن الملك : الصليب في اصطلاح النصارى خشبة مثلثة ؛ يدّعون أن عيسى عليه الصلاة والسلام صلب على خشبة مثلثة على تلك الصورة ، وقد يكون فيه صورة المسيح .
( ويقتل الخنزير ) أي : يحرّم اقتناءه ، وأكله ، ويبيح قتله .
( 4 ) وضع الجزية كيف ؟
( ويضع الجزية ) : قال الخطابي : أي : يكره أهل الكتاب على الإسلام ، فلا يقبل منهم الجزية ؛ بل الإسلام أو القتل " .
وقال في النهاية : " فلا يبقى ذمّي تجرى عليه جزية ، أي لا يبقى فقير ؛ لاستغناء الناس بكثرة الأموال ، فتسقط الجزية ، لأنها إنّما شرعت لترد في مصالح المسلمين تقوية لهم ، فإذا لم يبق محتاج لم تؤخذ " .
وقال القاضي عياض : أو أراد بوضع الجزية ؛ تقريرها على الكفار ، بلا محاباة ؛ فيكثر المال بسببه " .
وتعقبه النووي : " بأن صوابه أن عيسى لا يقبل غير الإسلام " .
ويؤيده ما في رواية أحمد : « وتكون الدعوة واحدة » .