تحقيق صاحب فتح الودود .
وقال في فتح الودود قيل : " أول الآيات الخسوفات ، ثم خروج الدجال ، ثم نزول عيسى عليه السّلام ، ثم خروج يأجوج ومأجوج ، ثم الريح التي تقبض عندها أرواح أهل الإيمان ، فعند ذلك تخرج الشمس من مغربها ، ثم تخرج دابة الأرض ، ثم يأتي الدخان " .
قال صاحب فتح الودود : والأقرب في مثله التوقف والتفويض إلى عالمه .
وذكر القرطبي في تذكرته مثل هذا الترتيب إلا أنه جعل ( الدجال ) مكان ( الدخان ) .
وذكر البيهقي عن الحاكم مثل ترتيب القرطبي ، وجعل ( خروج الدابة ) قبل ( طلوع الشمس من مغربها ) ، فالظاهر : بل المتعين هو ما قال صاحب فتح الودود من أن الأقرب في مثله هو التوقف والتفويض إلى عالمه .
وجاء في مجمع الزوائد ( 12429 ) عن عبد اللّه بن عمرو قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« الآيات خرزات منظومات في سلك ، فإن انقطع السّلك ، تبع بعضها بعضا » « 1 » .
أسباب تتابع الآيات الكبرى .
وفي الترمذي ( 2243 ) - عن رميح الجذاميّ ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا اتّخذ الفيء دولا ، والأمانة مغنما ، والزكاة ، مغرما ، وتعلّم لغير الدّين ، وأطاع الرّجل امرأته ، وعق أمّه وأدنى صديقه وأقصى أباه ، وظهرت الأصوات في المساجد ، وساد القبيلة فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرّجل مخافة شرّه ، وظهرت القينات والمعازف ، وشربت الخمور ، ولعن آخر هذه الأمّة أوّلها فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا ، وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع » « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد وفيه علي بن زيد وهو حسن الحديث .
( 2 ) قال أبو عيسى : وهذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه .