فكشفت عن يدي فإذا أنا بسبيكة من ذهب ، فإذا أنا به قد لحقني فقال : « ثبتت عليك الحجة وظهر لك الحق وذهب عنك العمى أتعرفني ؟ »
فقلت : اللهم لا .
قال : « أنا المهدي أنا قائم الزمان أنا الذي أملاها عدلا كما ملئت جورا ، إن الأرض لا تخلو من حجة ولا يبقى الناس في فترة أكثر من تيه بني إسرائيل ، وقد ظهر أيام خروجي فهذه أمانة في رقبتك فحدّث بها إخوانك من أهل الحق » « 1 » .
وفي الخرائج والجرائح : مسندا إلى يوسف الجعفري قال : حججت سنة ست وثلاثمائة وجاورت بمكة تلك السنة وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة ثم خرجت عنها منصرفا إلى الشام ، فبينا أنا في بعض الطريق وقد فاتتني صلاة الفجر فنزلت من المحمل وتهيأت للصلاة ، فرأيت أربعة نفر في محمل فوقفت أعجب منهم ، فقال لي أحدهم : مم تعجب وتركت صلاتك وخالفت مذهبك ؟
فقلت للذي يخاطبني : وما علمك بمذهبي ؟
فقال : تحبّ أن ترى صاحب زمانك ؟
فقلت : نعم . فأومى إلى أحد الأربعة .
فقلت له : إن له دلائل وعلامات .
فقال : أيّما أحبّ إليك أن ترى الجمل وما عليه صاعدا إلى السماء أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء ؟
فقلت : أيّهما كان فهي دلالة .
فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء .
وكان الرجل أومى إلى رجل به سمرة ، وكأن لونه الذهب ، بين عينيه سجادة « 2 » .
وعن حبيب بن محمد الصغاني قال : دخلت إلى علي بن إبراهيم الأهوازي فسألته عن الإمام عليه السّلام .
فقال : لقد سألت عن أمر عظيم ، حججت عشرين حجة كلّا أطلب عيان الإمام عليه السّلام فلم أجد إلى ذلك سبيلا ، فبينا ليلة أنا نائم إذ رأيت قائلا يقول : يا علي بن إبراهيم قد أذن لي في الحج .
فأصبحت مفكّرا في أمري ، فلمّا كان وقت الموسم خرجت متوجها إلى المدينة ومنها إلى مكة ، فأقمت أياما أطوف بالبيت ، فبينا أنا ليلة في الطواف إذا أنا بفتى حسن الوجه طيّب الرائحة
هامش
( 1 ) الغيبة : 253 ح 223 ، والخرائج والجرائح : 2 / 784 .
( 2 ) غيبة للطوسي : 258 ح 225 .