فخرج الجواب : « إن دللتهم على الاسم أذاعوه وإن عرفوا المكان دلّوا عليه » « 1 » .
وفي كمال الدين : عن علي بن عاصم الكوفي قال : خرج في توقيعات صاحب الزمان عليه السّلام :
« ملعون ملعون من سمّاني في محفل من الناس » « 2 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « صاحب هذا الأمر رجل لا يسمّيه باسمه إلّا كافر » « 3 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سأل عمر أمير المؤمنين عليه السّلام عن المهدي فقال : يا بن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟
قال : أمّا اسمه فلا ، لأن حبيبي وخليلي عهد إليّ أن لا أحدّث باسمه حتى يبعثه اللّه عزّ وجلّ وهو ممّا استودع اللّه عزّ وجلّ رسوله في علمه » « 4 » .
وفي كتاب المحتضر : عن الحسين بن علوان أن الصادق عليه السّلام أشار إلى ابنه موسى عليه السّلام فقال :
« والخامس من ولده يغيب شخصه ولا يحلّ ذكره باسمه » .
سبب المنع
قال السيد نعمة اللّه الجزائري في الرياض : : إنّ الأحاديث الواردة في النهي الأكيد عن تسميته عليه السّلام مستفيضة وجمهور علمائنا رضوان اللّه عليهم على هذا ، خصوصا القدماء من أهل الحديث ، حتى أنه جاء في بعض أخبار اللوح التصريح باسمه عليه السّلام فقال الصدوق رحمه اللّه : جاء هذا الحديث هكذا بتسميته القائم عليه السّلام والذي أذهب إليه النهي عن تسميته عليه السّلام .
وقد بالغ صاحب كشف الغمة ، حتى أنه ردّ على الشيخ المفيد طاب ثراه في قوله : إنّ اسمه كاسم النبي صلى اللّه عليه واله وسلّم .
قال : إنّ هذا أيضا تسمية للمهدي عليه السّلام فكيف يجوّزه مع أنّ مذهبه المنع ؟
لكن الظاهر أنّ هذا من باب التفهيم لا من باب التسمية .
وفي بعض الأخبار المتقدمة دلالة عليه .
وذهب جماعة من أصحابنا إلى أنّ النهي مخصوص بزمان الغيبة الصغرى ومقدارها ستون سنة لاشتداد الخوف والتقية .
وبعض المعاصرين من أهل الحديث ، أوّل الأخبار الدالة على تحديد النهي بخروجه عليه السّلام
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 333 ح 2 .
( 2 ) كمال الدين : 482 ، والبحار : 51 / 33 ح 9 .
( 3 ) الإمامة والتبصرة : 117 ح 109 ، والكافي : 1 / 333 ح 4 .
( 4 ) كمال الدين : 648 ح 3 ، والبحار : 51 / 34 .