قالت : فأخبرنا أبا محمد عليه السّلام بذلك .
فضحك ثم قال : « تلك ملائكة السماء نزلت لتتبرك به ، وهي أنصاره إذا خرج » « 1 » .
في أنه ولد ساجدا
وعن نسيم ومارية : أنه عليه السّلام لمّا سقط في الأرض من بطن أمّه ، سقط جاثيا على ركبتيه رافعا سبابتيه إلى السماء ثم عطس فقال : « الحمد للّه ربّ العالمين وصلى اللّه على محمد وآله زعمت الظلمة أن حجة اللّه داحضة ، ولو أذن لنا في الكلام لزال الشك » « 2 » .
كنيته عجل اللّه فرجه
يكنّى : أبا القاسم ، ويقال : أبو جعفر .
سبب تسميته بالقائم عجل اللّه فرجه
علل الشرائع : مسندا إلى الثمالي قال : سألت الباقر عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ألستم كلكم قائمين بالحق ؟ قال : « بلى » .
قلت : فلم سمّي القائم قائما ؟
قال : « لمّا قتل جدي الحسين عليه السّلام ضجّت الملائكة إلى اللّه عزّ وجلّ بالبكاء والنحيب وقالوا :
إلهنا وسيّدنا أتغفل عمّن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك ؟
فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليهم : قرّوا ملائكتي ، فوعزتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين .
ثم كشف اللّه عزّ وجلّ عن الأئمة من ولد الحسين عليه السّلام للملائكة فسرّت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلي .
فقال اللّه عزّ وجلّ : بذلك القائم أنتقم منهم » « 3 » .
معاني الأخبار : أنه إنّما سمّي القائم قائما ، لأنه يقوم بعد موت ذكره « 4 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سمّي القائم لقيامه بالحق » « 5 » .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 431 ح 7 ، والبحار : 51 / 5 ح 10 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 457 ح 2 ، والبحار : 51 / 4 .
( 3 ) علل الشرائع : 1 / 160 ح 1 ، والبحار : 37 / 294 ح 8 .
( 4 ) كمال الدين : 378 ح 3 .
( 5 ) روضة الواعظين : 265 ، والبحار : 51 / 30 ح 7 .