وقوع الولاية التكوينية لغير الأنبياء عليهم السّلام
1 - قال تعالى :
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 1 » .
فهذه مريم عليها السلام أملكها اللّه ايجاد الطعام من غير أسبابه المتعارفة .
2 - قال تعالى :
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
« 2 » .
فهذا تصرف من قبل آصف بن برخيا بحمل عرش بلقيس بزمان قليل من مكان إلى مكان ، وهو من التصرفات الكونية العجيبة غير المتعارفة .
3 - قال تعالى حكاية عن ذي القرنين :
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَأَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ . . .
« 3 » .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام لمن سأله عن كيفية بلوغ ذي القرنين المشرق والمغرب : « سخر له السحاب ومدّت له الأسباب وبسط له في النور ، وقال أزيدك ؟ .
قال : فسكت الرجل . وسكت علي رضي اللّه عنه » « 4 » .
4 - وقال تعالى في بلعم بن باعوراء
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
« 5 » .
فروي أنه كان يرى العرش « 6 » .
5 - وقال تعالى في قدرة الجن :
قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ
« 7 » .
6 - وقال تعالى في قدرة جبرائيل عليه السّلام :
وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
« 8 » .
7 - وعن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « كانت أمي أم عبد اللّه بنت الحسين عليه السّلام جالسة عند جدار فتصدع الجدار فقالت بيدها لا وحق المصطفى ما أذن لك اللّه في السقوط حتى أقوم ، فبقي معلقا حتى قامت وبعدت ، ثم سقط ، فتصدّق علي بن الحسين عليهما السّلام بمائة دينار » « 9 » .
* * *
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 37 .
( 2 ) سورة النحل ، الآية : 40 .
( 3 ) سورة الكهف ، الآية : 84 - 85 .
( 4 ) تاريخ دمشق : 17 / 333 ترجمة ذي القرنين رقم 2106 .
( 5 ) سورة الأعراف ، الآية : 175 .
( 6 ) بحار الأنوار : 13 / 373 ح 19 .
( 7 ) سورة النمل ، الآية : 39 .
( 8 ) سورة البقرة ، الآية : 63 .
( 9 ) الهداية الكبرى : 241 باب 7 .