واخرج عليه السّلام أيضا الماء من الصخر « 1 » .
وعن الإمام الهادي عليه السّلام أنه ضرب الأرض فأخرجت البر والدقيق « 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام في قصة المرأة التي ماتت فأحياها فقال لملك الموت : « ألست أمرت بالسمع والطاعة لنا » .
قال : بلى .
قال : « فإني آمرك أن تؤخر أمرها عشرين سنة » .
قال : السمع والطاعة « 3 » .
وفي الحديث المستفيض عن قدرة الصديقة فاطمة عليها السّلام ، وهي قصة إنزال مائدة من السماء :
قال المحب الطبري بعد ذكر قصة الدينار وتصدق علي عليه السّلام به : . . . فوضع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كفه المباركة بين كتفي علي ثم هزّها وقال : يا علي هذا ثواب الدينار وهذا جزاء الدينار ، هذا من عند اللّه إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب ، ثم استعبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم باكيا وقال : الحمد للّه كما لم يخرجكما من الدنيا ، حتى يجريك في المجرى الذي أجرى فيه زكريا ، ويجريك يا فاطمة في المجرى الذي أجرى فيه مريم
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا .
خرجه الحافظ الدمشقي في الأربعين الطوال « 4 » .
أقول : قصة إنزال مائدة رواها الفريقان بعدة ألفاظ متقاربة « 5 » .
* * *
كونهم وسائط الفيض وأسباب العطاء وأبواب اللّه ويده ولسانه
فعن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله تعالى :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
فقال : « أنا هو الذي عنده علم الكتاب ، وقد صدقه اللّه وأعطاه الوسيلة في الوصية ، ولا
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 95 معاجزه و 97 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 218 معاجزه .
( 3 ) الخرايج والجرايح : 263 الباب السابع .
( 4 ) ذخائر العقبى : 46 - 47 ذكر ما ظهر لها من الكرامة .
( 5 ) كشف الغمة : 2 / 96 فضائل فاطمة ، والمطالب العالية 4 / 73 - 74 ح 4001 ، وفرائد السمطين : 2 / 52 ، وأهل البيت : 122 ، والفضائل الخمسة : 3 / 178 - 179 ، وقصص الأنبياء : 372 مجلس في قصة زكريا ومريم - باب مولد مريم ط . دار الرائد العربي بيروت المصورة عن ط . مصر الحلبي 1374 الرابعة ، وتفسير الزمخشري مورد الآية .