الاحتمال الثالث : عندهم علم السماوات والأرض والجنّة وكل غائبة فيهم
فعن أبي عبد الله عليه السّلام : « إنّ الله أجلّ وأعظم من أن يحتج بعبد من عباده » .
وفي رواية : أن يفرض طاعة - « ثم يخفي عنه شيئا من أخبار السماء والأرض » « 1 » .
أقول : هناك روايات كثيرة بهذا المعنى ذكرها المجلسي في بحاره والكليني في كافيه والصفّار في بصائره « 2 » .
وعنه عليه السّلام : « إنّي لأعلم ما في السماوات وأعلم ما في الأرضين ، وأعلم ما في الجنّة وأعلم ما في النار ، وأعلم ما كان ويكون .
ثم مكث هنيهه فرأى أنّ ذلك كبر على من سمعه .
فقال : « علمت من كتاب الله إنّ الله يقول : ( فيه تبيان كلّ شيء ) » « 3 » .
وفي حديث طويل عنه عليه السّلام في خلق الإمام وتحدّثه في بطن امّه وولادته قال :
« فإذا وضع يده إلى الأرض فانّه يقبض كل علم أنزله الله من السماء إلى الأرض » « 4 » .
وعن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه : « إنّ الله يقول :
وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
» « 5 » .
ثم قال جلّ وعزّ
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
« 6 » « فنحن الذين اصطفانا الله ، فقد ورثنا علم هذا القرآن الذي فيه تبيان كلّ شيء » « 7 » .
وهناك روايات مشابهة « 8 » .
الاحتمال الرابع : علمهم بما هو كائن ويكون
وقد تقدّم في الاحتمال الثالث بعض رواياته .
هامش
( 1 ) وزاد الكليني في رواية : ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قواد دينهم .
( 2 ) بحار الأنوار : 26 / 110 ح 4 وما بعده وقبله باب انّهم لا يحجب عنهم علم أسماء الأرض ، وبصائر الدرجات : 124 و 127 باب ما لا يحجب عن الأئمة ، والكافي : 1 / 261 ح 2 - 3 - 4 - 6 .
( 3 ) بحار الأنوار : 26 / 110 ، وبصائر الدرجات : 127 - 128 : والكافي : 1 / 261 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 441 ح 4 .
( 5 ) النحل : 75 .
( 6 ) فاطر : 32 .
( 7 ) بصائر الدرجات : 115 ح 3 .
( 8 ) بصائر الدرجات : 124 باب ما لا يحجب عنهم ، والبحار : 26 / 28 ح 19 .