الطي إلى بيت المقدس :
عن أبي النصر أحمد بن سعيد قال : قال لي منخل بن علي : لقيت محمد بن علي عليهما السّلام بسر من رأى ، فسألته النفقة إلى بيت المقدس ؟
فأعطاني مائة دينار ، ثم قال لي : غمض عينك فغمضتها ، ثم قال لي : إفتح . فإذا أنا ببيت المقدس تحت القبّة ، فتحيرت في ذلك « 1 » .
الطي إلى مصر :
قال الحر العاملي رحمه الله : روى الحافظ أبو نعيم من علماء أهل السّنة في كتاب ( حلية الأولياء ) ، على ما وجدته منقولا عنه بخط بعض أصحابنا .
قال : حكى أبو يزيد البسطامي قال : خرجت من بسطام قاصدا لزيارة البيت الحرام ، فمررت بالشام إلى أن وصلت إلى دمشق ، فلما كنت بالغوطة مررت بقرية من قراها ، فرأيت في القرية تل تراب ، وعليه صبي ، رباعي السن يلعب بالتراب فقلت في نفسي : هذا صبي إن سلّمت عليه لما يعرف السلام ، وإن تركت السلام أخللت بالواجب ، فأجمعت رأيي على أن أسلّم عليه ، فسلّمت عليه .
فرفع رأسه إلي وقال : والذي رفع السماء وبسط الأرض ، لولا ما أمر الله به من ردّ السلام لما رددت عليك ، استصغرت أمري ، واستحقرتني لصغر سني ! ؟ عليك السلام ورحمة الله وبركاته وتحياته ورضوانه .
ثم قال : صدق الله :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
« 2 » . وسكت .
فقلت :
أَوْ رُدُّوها .
فقال : ذاك فعل المقصّر مثلك . فعلمت أنه من الأقطاب المؤيدين .
فقال : يا أبا يزيد ! ما أقدمك إلى الشام من مدينتك بسطام ؟ فقلت : يا سيدي ! قصدت بيت الله الحرام إلى أن قال : فنهض ، وقال : أعلى وضوء أنت ؟
قلت : لا ! فقال : إتبعني ! فتبعته قدر عشر خطىّ ، فرأيت نهرا أعظم من الفرات . فجلس وجلست ، وتوضأ أحسن وضوء وتوضأت . وإذا قافلة مارة ، فتقدمت إلى واحد منهم ، وسألته عن النهر ؟
هامش
( 1 ) نوادر المعجزات : 181 ح 5 .
( 2 ) النساء : 86 .