تغيير حالات جسده الشريف عليه السّلام
عن عسكر مولى أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام قال : دخلت عليه وهو جالس في وسط إيوان له ، يكون عشرة أذرع .
قال : فوقفت بباب الإيوان ، وقلت في نفسي : يا سبحان الله ! ما أشد سمرة مولاي ، وأضوأ جسده ! قال : فوالله ما استتممت هذا القول في نفسي ، حتى عرض في جسده وتطاول ، وامتلأ به الإيوان إلى سقفه مع جوامع حيطانه ، ثم رأيت لونه قد أظلم حتى صار كالليل المظلم ، ثم ابيضّ ، حتى صار كأبيض ما يكون من الثلج الأبيض ، ثم احمر ، فصار كالعلق المحمر ، ثم اخضرّ ، حتى صار كأعظم شي يكون في الأعواد المورقة الخضر . ثم تناقص « 1 » جسده حتى صار في صورته الأولى ، وعاد لونه إلى اللون الأول ، فسقطت لوجهي لهول ما رأيت فصاح بي : يا عسكر ! كم تشكّون « 2 » فينا ، وتضعفون قلوبكم ، والله لا يصل « 3 » إلى حقيقة معرفتنا إلا من منّ الله بنا عليه ، وارتضاه « 4 » لنا وليّا .
قال عسكر : فآليت أن لا أفكر في نفسي إلا بما ينطق به لساني « 5 » .
وعن إبراهيم بن سعد قال : رأيت محمدا بن علي الرضا عليهما السّلام وله شعرة أو قال : وفرة مثل حلك الغراب مسح يده عليها فاحمرّت ، ثم مسح عليها بظاهر كفه فابيضّت . ثم مسح عليها بباطن كفه ، فعادت سوداء كما كانت .
فقال لي : يا ابن سعد ! هكذا تكون آيات الإمام .
فقلت : رأيت أباك عليه السّلام يضرب بيده إلى التراب ، فيجعله دنانير ودراهم .
فقال : في مصرك قوم يزعمون : أنّ الإمام يحتاج إلى مال ، فضرب بيده لهم ليبلغهم أنّ كنوز الأرض بيد الإمام « 6 » « 7 » .
* * *
هامش
( 1 ) في مدينة المعاجز : ثم تلاصق .
( 2 ) في المناقب : تشكون فننبئكم ، وتضعفون فنقويكم . . . .
( 3 ) في مدينة المعاجز والمناقب : لا وصل .
( 4 ) في المناقب : وارتضيناه .
( 5 ) دلائل الإمامة : ص 404 ، ح 365 ، وإثبات الهداة : 3 / 346 ، ح 70 ، باختصار ، ومدينة المعاجز : 7 / 344 ، ح 2373 . المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 387 .
( 6 ) في نوادر المعجزات : في مصرك يزعمون أن الإمام يحتاج إلى مال ، فبلغهم أن كنوز الأرض بيد الإمام .
( 7 ) دلائل الإمامة : ص 397 ، ح 346 ، وإثبات الهداة : 3 / 345 ، ح 54 ، أشار إلى مضمونه ، ومدينة المعاجز : 7 / 317 ، ح 2351 . نوادر المعجزات : ص 179 ، ح 2 .