ثم قال صاحب ثاقب المناقب : قال المصنف : إنه كان بالمدينة وأبوه بطوس « 1 » .
كلامه عليه السّلام عند ولادته :
عن صفوان ، عن حكيمة بنت أبي الحسن موسى عليه السّلام قالت : كتبت لما علقت أم أبي جعفر عليه السّلام به : خادمتك قد علقت . فكتب إلي : إنها علقت ساعة كذا ، من يوم كذا ، من شهر كذا ، فإذا هي ولدت فالزميها سبعة أيام .
قالت : فلما ولدته قال : ( أشهد أن لا إله إلا الله ) . فلما كان اليوم الثالث ، عطس ، فقال :
( الحمد لله ، وصلى الله على محمد وعلى الأئمة الراشدين ) « 2 » .
وروى ابن شهرآشوب رحمه الله عن حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام قالت : . . . فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليه السّلام في الطست ، وإذا عليه شي رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت ، فأبصرناه . . . فلما كان في اليوم الثالث ، رفع بصره إلى السماء ، ثم نظر يمينه ويساره ، ثم قال : ( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ) . فقمت ذعرة فزعة ، فأتيت أبا الحسن عليه السّلام .
فقلت له : لقد سمعت من هذا الصبي عجبا ! فقال : وما ذاك ؟ فأخبرته الخبر .
فقال : يا حكيمه ! ما ترون من عجائبه أكثر « 3 » .
إبراء الأعمى
عن أبي محمد عبد الله بن محمد قال : قال لي عمارة بن زيد : رأيت امرأة قد حملت ابنا لها مكفوفا إلى أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام ، فمسح يده عليه فاستوى قائما يعدو كأن لم يكن في عينه ضرر « 4 » .
إيراق وإثمار السدرة اليابسة :
عن محمد بن حسان ، عن أبي هاشم الجعفري قال : صلّيت مع أبي جعفر عليه السّلام في مسجد المسيّب وصلّى بنا في موضع القبلة سواء « 5 » ، وذكر أنّ السدرة التي في المسجد كانت يابسة ليس عليها ورق ، فدعا بماء وتهيأ تحت السدرة ، فعاشت وأورقت وحملت من عامها « 6 » .
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز ، السيد هاشم البحراني : 7 / 327 .
( 2 ) دلائل الإمامة : ص 383 ، ح 341 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 394 .
( 4 ) دلائل الإمامة : 400 ح 15 .
( 5 ) سواء أي لم ينحرف عن القبلة لصحتها ، أو لم يدخل المحراب الداخل كما يصنع المخالفون ، بل قام في مثل ما قمنا عليه ، ولم يتقدم علينا كثيرا لتضيق المكان أو لوجه آخر ، أو كان الموضع الذي قام عليه السّلام عليه وسطا مستوى النسبة إلى الجانبين .
( 6 ) الكافي : 1 / 497 ح 10 ، وعنه مرآة العقول 6 / 107 ح 10 .