برهان ، يا مبين يا منير ، يا رب اكفني الشرور ، وآفات الدهور ، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور ) « 1 » .
* * *
الولاية التشريعية لآل محمد عليهم السّلام
« تعريفها » : هي كون زمام الأمور الشرعية بيد شخص يمكنه التصرف به متى أراد وشاء ، فيكون الولي مالكا ومتسلطا على الغير في نفسه وماله .
وينتج عن ذلك وجوب طاعة الولي ، وامتثال أوامره في الحياة الدينية ، الإدارية والسياسية والاجتماعية ، بل وكل الأشياء والأمور التي تحصل في محيط حياة الانسان بشكل لو لم يكن الإنسان لما طرحت هذه الأمور أصلا .
وليعلم أن الولاية التشريعية عين رسالة ونبوة الأنبياء وذلك أن هناك :
1 - التقنين .
2 - التنفيذ .
3 - والابلاغ والهداية .
فالتقنين أصله بيد الله ، وضمن ولايته التشريعية الشاملة لكل إنسان على حدّ سواء ، المؤمن والكافر ، بل وغير الإنسان كالجن والشيطان كما يأتي .
والتنفيذ والإبلاغ والهداية بيد صاحب التشريع من نبي وإمام عليهم السّلام .
وما يأتي من إثبات التفويض للنبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم والأئمة لا يعد تقنينا صادرا فيه ، إنما هو معناه إذن الله للنبي في أمور تشريعية ، وتسليمه هذه القوانين بالوحي الإلهي وتبليغها للانسان :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
» « 2 » .
فليس مرادنا عند إثبات التشريع للنبي وأهل بيته عليهم السّلام أن نثبت لهم ذلك بالاستقلال ، بل لهم أن يشرعوا بإذن الله تعالى وتحت سلطانه .
مراتب الولاية :
والولاية التشريعية في الواقع منحصرة بالله تعالى ، بيد أنه سبحانه أسندها إلى أوليائه وأنبيائه ، فمن أجل ذلك لا بأس بعرض مراتب الولاية التشريعية .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : ص 60 ، والبحار : 91 / 361 .
( 2 ) النجم : 3 - 4 .