يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
يعرفني طرفه وأعرفه * بعينه واسمه وما فعلا
أقول للنار وهي توقد لل * عرض ذريه لا تقربي الرّجلا
ذريه لا تقربيه إنّ له * حبلا بحبل الوصي متصلا
وأنت يا حار إن تمت ترني * فلا تخف عثرة ولا زللا
أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا « 1 »
والروايات في ذلك كثيرة . وهي تثبت حضور أصحاب الكساء عند كل ميت في آن واحد وفي أكثر من مكان ، وأيضا في إمكان رؤيتهم بروحهم وجسدهم وبمثالهم .
وقد جوّز ابن العربي رؤية النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بجسمه وروحه وبمثاله الآن « 2 » .
وقال تاج الدين السبكي لمن سأله عن رؤية القطب في أكثر من مكان : الرجل الكبير ( القطب ) يملأ الكون وأنشد بعضهم :
كالشمس في كبد السماء وضؤها * يغشى البلاد مشارقا ومغاربا « 3 »
وصرح السيوطي بإمكان رؤية الأنبياء يقظة « 4 » .
وقال في الذخائر المحمدية : إنّ رؤيا النبي صلّى الله عليه وسلّم ممكن لعامة أهل الأرض في ليلة واحدة « 5 »
وأجاب الشيخ بدر الدين الزركشي عن سؤال له في آن واحد من أقطار متباعدة مع أنّ رؤيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حق : بأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سراج ونور الشمس في هذا العالم ، مثال نوره في العوالم كلها ، وكما أنّ الشمس يراها من في المشرق والمغرب في ساعة واحدة وبصفات مختلفة ، فكذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولله در القائل :
كالبدر من أي النواحي جئته * يهدي إلى عينيك نورا ثاقبا « 6 »
واستدل عليه الحافظ البرسي في مشارقه ببعض الآيات القرآنية فلتراجع « 7 »
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 299 الخطبة 20 ، ورسائل الشريف المرتضى : 3 / 133 .
( 2 ) الحاوي للفتاوى : 2 / 450 .
( 3 ) الحاوي للفتاوي : 2 / 454 .
( 4 ) الرسائل العشرة : 18 ، وشرح الشمائل المحمدية : 2 / 246 .
( 5 ) الذخائر المحمدية : 146 .
( 6 ) المواهب اللدنية : 2 / 297 خصائص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
( 7 ) مشارق أنوار اليقين : 142 .