حضرك كلّ من خلقه الله من ملائكته لقاموا لك ولم يجلسوا حتّى تأذن لهم هكذا أمرهم الله عزّ وجلّ ثمّ غمض عينيه وقال : السلام عليك يا بن رسول الله هذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمّد ومن بعده من الأئمّة عليهم السّلام وقضى الرجل « 1 » .
والثابت أن كل الأئمة عليهم السّلام يحضرون الناس عند الموت يمكن أن يستدل على ذلك بأمور :
* * *
حضور محمد وآل محمد عليهم السّلام عند كل ميت
قال الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا بلغت نفس أحدكم هذه قيل له : أمّا ما كنت تحزن من هم الدنيا وحزنها فقد أمنت منه ويقال له : أمامك رسول الله وعلي وفاطمة عليهم السّلام » « 2 » .
وعن أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والذي نفسي بيده لا تفارق روح جسد صاحبها حتى يأكل من ثمر الجنة أو من شجر الزقوم ، وحتى يرى ملك الموت ويراني ويرى عليا وفاطمة والحسن والحسين » « 3 » .
وفي قصة السيد الحميري ورؤيته لأمير المؤمنين عليه السّلام عند موته ما يؤيد ذلك وانشد في ذلك شعرا :
كذب الزاعمون أنّ عليا * لن ينجي محبه من هنات
قد وربي دخلت جنّة عدن * وعفا لي الاله عن سيئاتي
فأبشروا اليوم أولياء علي * وتولوا عليا حتى الممات
ثم من بعده تولّوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات « 4 »
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « ويمثل له رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم عليهم السّلام » « 5 » .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه لا يموت ميت حتى يشاهده عليه السّلام حاضرا عنده وأنشد للحارث الهمداني :
هامش
( 1 ) البحار : 6 / 155 ح 11 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 263 .
( 2 ) بحار الأنوار : 6 / 184 ح 17 باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت ، والكافي : 3 / 134 ح 10 .
( 3 ) أهل البيت لتوفيق أبو علم : 68 - 69 الباب الثاني ، وبشارة المصطفى : 6 ح 7 مع تفاوت بسيط .
( 4 ) كشف الغمة : 2 / 39 - 40 مناقب أمير المؤمنين 7 ، والبحار : 6 / 192 ح 42 باب ما يعاني المؤمن والكافر عند الموت .
( 5 ) بحار الأنوار : 6 / 196 ح 49 .