وقوله عزّ وجل :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
وقال عزّ وجلّ لنبيّه :
وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
« 2 »
وقال عزّ وجلّ في الأئمة من أهل بيته وعترته وذرّيته :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً * فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً
« 3 » .
وأنّ العبد إذا اختاره الله عزّ وجلّ لأمور عباده شرح صدره لذلك ، وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم الهاما فلم يع بعده بجواب ولا يحيّر فيه عن الصّواب ، وهو معصوم مؤيد موفق مسدّد ، قد أمن الخطايا والزلل والعثار ، وخصّه الله بذلك ليكون حجته على عباده وشاهده على خلقه ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .
فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدّموه ، تعدّوا وبيت الله الحقّ ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ، كأنهم لا يعلمون وفي كتاب الله الهدى والشفاء فنبذوه ، واتبعوا أهواءهم فذمهم الله ومقتهم أنفسهم فقال عزّ وجلّ :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 4 »
وقال :
فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
« 5 » .
وقال عزّ وجلّ :
كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
« 6 » .
انتهى الحديث الشريف « 7 » .
* * *
بين الإمام الرضا عليه السّلام والمأمون وأهل الديانات
عن الحسن بن محمد النوفلي ثم الهاشمي يقول : لما قدم علي بن موسى الرضا عليه السّلام على المأمون أمر الفضل بن سهل أن يجمع له أصحاب المقالات مثل الجاثليق ، ورأس الجالوت ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 247 .
( 2 ) سورة النساء : 113 .
( 3 ) سورة النساء : 55 .
( 4 ) سورة القصص : 50 .
( 5 ) سورة محمد : 8 .
( 6 ) سورة غافر : 35 .
( 7 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 200 ح 1 .