وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السّلام قلت له : وكيف العلم في غيرها أيشق القلب فيه أم لا ؟
قال عليه السّلام : « لا يشق ، لكن اللّه يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب حتى يخيل إلى الأذن انّه تكلّم بما شاء اللّه علمه ، واللّه واسع عليم » « 1 » .
وفي حديث صحيح عن الحرث قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما علم عالمكم جملة يقذف في قلبه وينكت في أذنه ؟
قال : فقال : « وحي كوحي أمّ موسى » « 2 » .
* أقول : وروايات القذف والنكت كثيرة جدّا وفيها الصحاح « 3 » .
* الطائفة السادسة : أنّ علمهم عليهم السّلام بالإلهام
* أقول : تقدّم في الطائفة السابقة بعض الروايات الدالة عليه .
وعن الإمام الرضا عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه : « إنّ العبد إذا اختاره اللّه عزّ وجلّ لأمور عباده شرح صدره لذلك وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاما فلم يعيى بعده بجواب » « 4 » .
وعن الإمام الكاظم عليه السّلام عندما سئل عن علمهم قال : « قد يكون سماعا وقد يكون إلهاما ، ويكونان معا » « 5 » .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « أعطاني اللّه خمسا وأعطى عليّا خمسا - وعدّ منها : « وأعطاني الوحي وأعطاه الإلهام » « 6 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام : « والأوصياء قد ألهموا إلهاما من العلم علما جمّا ، مثل جم الغفير » « 7 » .
ومن أدعية الإمام زين العابدين عليه السّلام : « اللّهمّ صلّ على محمّد وآله وألهمني علم ما يجب لهما عليّ إلهاما واجمع لي علم ذلك كلّه تماما » « 8 » .
هامش
( 1 ) بصائر : 223 ح 14 باب ما يلقى إليهم ليلة القدر .
( 2 ) بصائر الدرجات : 317 ح 10 باب ما يفعل بالإمام من النكت .
( 3 ) بصائر الدرجات : 316 ح 1 إلى 319 ح 13 ، وبحار الأنوار : 26 / 57 ح 121 وما بعده .
( 4 ) بحار الأنوار : 25 / 127 ح 3 .
( 5 ) الاختصاص : 12 / 286 جهات علومهم .
( 6 ) فضائل ابن شاذان : 5 .
( 7 ) بصائر الدرجات : 130 ح 2 باب ما يزاد في ليلة الجمعة .
( 8 ) الصحيفة السجادية : 136 رقم 24 دعائه لأبويه عليهم السلام .