وقال الشيخ العارف محيي الدين الأعرابي أو المغربي فيه في المناقب : صلوات الله وملائكته وحملة عرشه ، وجميع خلقه من أرضه وسمائه على أستاذ العالم وسند الوجود ، مرتقى المعارج ومنتهى الصعود ، البحر الموّاج الأزلي ، والسرّاج الوهّاج الأبدي ناقد خزائن المعارف والعلوم ، محتد العقول ، نهاية الفهوم ، عالم الأسماء ، دليل طرق السماء ، الكون الجامع الحقيقي ، والعروة الوثقى الوثيقي ، برزخ البرازخ ، وجامع الأضداد ، نور الله بالهداية والإرشاد ، المستمع القرآن من قائله ، الكاشف لأسراره ومسائله ، مطلع شمس الأبد جعفر بن محمّد عليه صلوات الله الملك الأحد « 1 » .
وقال أبي يزيد البسطامي : قال القاضي الشهيد نور الله نورّ الله مرقده ، في المجلس السادس من مجالس المؤمنين : قال المولى نور الدين جعفر البدخشي رحمه الله في كتاب الأحباب : إنّ السلطان طيفور المعروف بأبي يزيد البسطامي قدس سره قد صحب كثيرا من المشائخ ثم جاء إلى حضرة الإمام الصادق وصحبه مستفيضا من الصادق فقال : لو لم أصل إلى الصادق لمتّ كافرا مع أنه كان بين الأولياء كجبرئيل بين الملائكة ، وكانت هدايته نهاية السالكين « 2 » .
وقال ابن حجر العسقلاني : روى عن جعفر الصادق الأئمة وخلق لا يحصون « 3 » .
وقال القاضي أحمد بن خلكان الأربلي الشافعي الأشعري في وفيات الأعيان المعروف بتاريخ ابن خلّكان : أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمّد الباقر ، أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإماميّة ، كان من سادات أهل البيت ولقّب بالصّادق لصدقه في مقالته ، وفضله أشهر من أن يذكر ، وله كلام في صنعة الكيميا والزجر والفأل ، وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيّان الصوفي الطرطوسي ، قد ألف كتابا يشتمل على ألّف ورقة يتضمن رسائل جعفر الصادق وهي خمسمائة رسالة « 4 » .
وقال ابن طلحة : هو من عظماء أهل البيت وساداتهم عليهم السّلام ذو علوم جمة ، وعبادة موفرة ، وأوراد متواصلة ، وزهادة بينة ، وتلاوة كثيرة ، يتتبع معاني القرآن الكريم ، ويستخرج من بحره جواهره ، ويستنتج عجائبه ، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات ، بحيث يحاسب عليها نفسه ، رؤيته تذّكر الآخرة ، واستماع كلامه يزهد في الدنيا ، والاقتداء بهديه يورث الجنة ، نور قسماته شاهد أنّه من سلالة النبوة ، وطهارة أفعاله تصدع أنّه من ذريّة الرسالة .
نقل عنه الحديث ، واستفاد منه العلم جماعة من الأئمة وأعلامهم مثل : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريح ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وشعبة ، وأيوب السجستاني ، وغيرهم وعدّوا أخذهم عنه منقبة شرّفوا بها وفضيلة اكتسبوها « 5 » .
هامش
( 1 ) رياض الأبرار للجزائري ، مخطوط .
( 2 ) رياض الأبرار للجزائري ، مخطوط .
( 3 ) رياض الأبرار للجزائري ، مخطوط .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 269 .
( 5 ) انظر ترجمته في التاريخ الكبير 2 : 198 / 2183 ، حلية الأولياء 3 : 199 ، تهذيب التهذيب 7 : 268 / 521 ، صفة الصفوة 2 : 174 .