- فعن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : سأله رجل عن الإمام فوض اللّه إليه كما فوض إلى سلمان عليه السّلام .
فقال عليه السّلام : « نعم ، وذلك إنه . . . » « 1 » .
- وفي رواية : « كان سليمان عنده اسم اللّه الأكبر الذي إذا سأله أعطى ، وإذا دعا به أجاب ، ولو كان اليوم لاحتاج إلينا » « 2 » .
وقد فوّض اللّه لسليمان الريح وعين القطر ، بل وآتاه من كل شيء قال تعالى :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ -
وقال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
« 3 » .
فكل ما ثبت لسليمان بهذه الآية يثبت لآل محمد عليهم السّلام .
- وعن علي بن الحسين عليه السّلام قال : « ما أعطى اللّه نبيا شيئا قط إلّا أعطاه محمدا ، وأعطاه ما لم يكن عندهم ، وكل ما كان عند رسول اللّه فقد أعطاه أمير المؤمنين عليه السّلام » « 4 » .
وقريب منه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 5 » .
- وعن الإمام علي عليه السّلام عن رسول اللّه في وصف القائم ( عج ) : « لأملّكنّه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخرن له الرياح ، ولأذللن له السحاب الصعاب ، ولأرقينّه في الأسباب » « 6 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّ الريح كما كانت مسخّرة لسليمان فقد سخّرت لمحمد وآله » « 7 » .
- وفي كرامات الإمام الرضا عليه السّلام قال بعض بني العباس : يا قوم هذا رجل له عند اللّه منزلة ، ولله به عناية ، ألم تروا أنكم لما لم ترفعوا له الستر أرسل اللّه الريح وسخّرها لرفع الستر كما سخّرها لسليمان « 8 » .
وفي الباب عن علي بن الحسين عليه السّلام وتسخير الريح لحمله « 9 » .
وعن القائم المنتظر وتسخير الريح له « 10 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 438 باب في معرفتهم أوليائهم ح 3 ، وبحار الأنوار : 25 / 329 باب نفي الغلو .
( 2 ) بصائر الدرجات : 211 باب أنهم أعطوا الاسم الأعظم .
( 3 ) سورة سبأ ، الآية : 12 ، وسورة النمل ، الآية : 16 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 270 باب أنهم يحيون الموتى .
( 5 ) بصائر الدرجات : 382 باب التفويض إلى الرسول .
( 6 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 206 باب 25 ح 22 .
( 7 ) الخرائج والحرائج : 256 باب 6 .
( 8 ) كشف الغمة : 3 / 50 ذكر الإمام الرضا ، وجامع كرامات الأولياء : 2 / 257 ، والأنوار النعمانية : 4 / 85 .
( 9 ) دلائل الإمامة : 81 معاجزه .
( 10 ) الأنوار النعمانية : 2 / 93 .