منطلق حتّى آخذ المال وآتيك بمالك ، فلمّا كان من قابل أتى بخمسين ألف درهم أنفقها عليه السّلام على نفسه وعلى أهل الحاجة من أهل البيت « 1 » .
* * *
قدرة الإمام الباقر عليه السّلام
في كتاب الخرائج عن الأسد بن سعيد قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فقال : نحن حجّة اللّه ونحن وجه اللّه ونحن عين اللّه في خلقه ونحن ولاة أمر اللّه في عباده ثمّ قال : إنّ بيننا وبين كلّ أرض ترا « 2 » مثل ترّ البناء فإذا أمرنا على الأرض بأمر أخذنا ذلك التر فأقبلت إلينا الأرض بكلتيها وأسواقها وكورها « 3 » حتّى ننفذ فيها من أمر اللّه ما أمرنا وأنّ الريح كما كانت مسخّرة لسليمان فقد سخّرها اللّه لمحمّد وآله « 4 » .
وفي البصائر ، عن ابن حنظلة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ لي إليك حاجة .
قال : وما هي ؟
قلت : تعلّمني الاسم الأعظم قال : وتطيقه ؟
قلت : نعم .
قال : فدخل البيت فوضع يده على الأرض فأظلمّ البيت فأرعدت فرائص عمر بن حنظلة فقال :
ما تقول أعلّمك ؟
فقال : لا ، فرفع يده فرجع البيت كما كان « 5 » .
البصائر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : نزل أبو جعفر عليه السّلام بواد خباه وخرج يمشي حتّى انتهى إلى نخلة يابسة فحمد اللّه عندها بمحامد لم أسمع بمثلها ثمّ قال : أيّتها النخلة أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك .
قال : فتساقط رطب أحمر وأصفر فأكل ومعه أبو أميّة الأنصاري فأكل منه وقال : هذه الآية فينا كالآية في مريم إذ هزّت إليها بجذع النخلة فتساقط عليها رطبا جنيّا « 6 » .
هامش
( 1 ) الثاقب والمناقب : 372 ، والخرائج والجرائح : 2 / 598 .
( 2 ) التر بالضمّ خيط البنا .
( 3 ) الكورة بالضمّ المدينة والصقح والجمع كور بضمّ الكاف وفتح الواو .
( 4 ) بصائر الدرجات : 150 ، والبحار : 255 ، والخرائج : 1 / 288 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 230 ح 1 ، والبحار : 27 / 27 ح 6 .
( 6 ) الخرائج والجرائح : 2 / 593 ، والبحار : 42 / 84 ح 14 .