قال : الإقرار له بالعبوديّة والوحدانيّة ، وأنّ اللّه تعالى يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ، ونحن قوم أو نحن معشر إذا لم يرض اللّه لأحدنا الدنيا « 1 » نقلنا إليه « 2 » .
عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : مرض أبو جعفر عليه السّلام مرضا شديدا فخفت « 3 » عليه ، فقال : ليس عليّ من مرضي هذا بأس .
قال : ثمّ مكث « 4 » ما شاء اللّه ، ثمّ اعتلّ علّة خفيفة فجعل يوصينا .
ثمّ قال : يا بنيّ ، أدخل عليّ نفرا من أهل المدينة حتى أشهدهم ، فقلت له : يا أبة « 5 » ، ليس عليك بأس .
فقال : يا بنيّ ، إنّ الذي جاءني فأخبرني أنّي لست بميّت في مرضي ذلك هو الذي أخبرني أنّي ميّت في مرضي هذا « 6 » .
* * *
وصيّة الإمام الباقر عليه السّلام للشيعة
قال الإمام الباقر عليه السّلام قال : يا معشر الشيعة ! خاصموا بسورة إنّا أنزلناه تفلحوا ، فو اللّه إنّها لحجّة اللّه تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وإنّها لسيّدة دينكم ، وإنّها لغاية علمنا ، يا معشر الشيعة خاصموا ب
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
« 7 » فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
يا معشر الشيعة ! يقول اللّه تبارك وتعالى
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
« 8 » قيل : يا أبا جعفر نذيرها محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
قال : صدقت ، فهل كان نذير وهو حيّ من البعثة في أقطار الأرض ؟ فقال السائل : لا .
قال أبو جعفر عليه السّلام : أرأيت بعيثه أليس نذيره كما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعثته من اللّه عزّ وجلّ نذير ؟ فقال : بلى .
قال : فكذلك لم يمت محمّد إلّا وله بعيث نذير .
هامش
( 1 ) في نسخة : إذا تمّ لنا الدنيا .
( 2 ) أخرجه في البحار : 4 / 113 ح 34 وج 27 / 286 ح 3 عن بصائر الدرجات : 481 ح 4 .
( 3 ) في مدينة المعاجز : فخفنا .
( 4 ) في مدينة المعاجز : ثمّ سكت .
( 5 ) في مدينة المعاجز : فقلت : يا أبتا .
( 6 ) عنه مدينة المعاجز : 5 / 79 ح 1484 وإثبات الهداة : 3 / 109 ح 114 .
( 7 ) الكافي : 1 / 249 ح 6 ، وتأويل الآيات : 2 / 824 .
( 8 ) سورة فاطر ، الآية : 24 .