فقال : إنّ من شقاوة أهل البلاء قلّة معرفتهم بأولاد الأنبياء ، أنا محمّد بن علي بن الحسين بن علي ، وهذا قبر أبي ، فأيّ أنس آنس من قربه ، وأي وحشة تكون معه ، ثم أنشأ يقول :
ما غاض دمعي عند نازلة * إلّا جعلتك للبكا سببا
إنّي أجل ثرى حللت به * من أن أرى لسواك مكتئبا
فإذا ذكرتك سامحتك به * منّي الدموع ففاض فانسكبا
قال قيس : فانصرفت وما تركت زيارة القبور مذ ذاك « 1 » .
* * *
أولاد الإمام الباقر عليه السّلام
جعفر وهو الصادق ، وعبد اللّه ، وإبراهيم ، وأم سلمة « 2 » .
وقيل : كان أولاده أكثر من ذلك « 3 » .
وفي إعلام الورى ، كان أولاده عليه السّلام سبعة منهم أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد وكان يكنّى به وعبد اللّه بن محمّد أمّهما أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، وإبراهيم وعبيد الله ماتا في حياته عليه السّلام أمّهما أمّ حكيم الثقفية وعليّ وزينب لامّ ولد وأمّ سلمة لامّ ولد « 4 » .
وفي كتاب البشائر إنّه لم يعتقد في أحد من ولد أبي جعفر الإمامة إلّا في الصادق عليه السّلام خاصّة « 5 » .
وكان أخوه عبد اللّه يشار إليه بالفضل والصلاح ودخل على بعض بني أميّة فأراد قتله فقال : لا تقتلني أكن للّه عليك عونا واتركني أكن لك على اللّه عونا يريد بذلك أنّه ممّن يشفع إلى اللّه فيشفّعه فلم يقبل ذلك منه وقال : لست هناك وسقاه السمّ .
وفي المناقب له أولاد سبعة درجوا كلّهم إلّا أولاد الصادق عليه السّلام « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 54 / 282 .
( 2 ) تاريخ ابن الخشاب : 184 .
( 3 ) الطبقات الكبرى : 5 / 320 ، تذكرة الخواص : 341 ، مناقب آل أبي طالب : 4 / 228 ، صفة الصفوة : 2 / 180 .
( 4 ) الإرشاد : 2 / 176 ، وكشف الغمة : 2 / 343 .
( 5 ) الإرشاد : 2 / 176 .
( 6 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 340 ، والبحار : 46 / 366 ح 5 .