شهادة الإمام الباقر عليه السّلام
عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قبض محمّد بن عليّ الباقر وهو ابن سبع وخمسين سنة ، في عام أربع عشرة ومائة ، عاش بعد عليّ بن الحسين عليه السّلاهمام تسع عشرة سنة وشهرين .
قال الصدوق : سمّه إبراهيم بن الوليد ، وقال بعض أرباب السير : سمه ، عند علماء الشيعة ، هشام بن عبد الملك بن مروان عليه اللعنة والخذلان « 1 » .
وكان له حين قتل أبوه عليهما السّلام اثنتان وعشرون سنة .
قال أبو جعفر بن بابويه والسيّد ابن طاووس : سمّه إبراهيم بن الوليد « 2 » .
وفي حديث آخر سمّه هشام بن عبد الملك ، ولا منافاة لأنّه يمكن أن إبراهيم سمّه بأمر الخليفة هشام عمّه عليهما لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين « 3 » .
وفي السرائر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كنت عند أبي في اليوم الذي قبض فيه فأوصاني بأشياء في غسله وكفنه ودخوله قبره قال : قلت : يا أبتاه ما أرى عليك أثر الموت ؟
قال : يا بني أما سمعت عليّ بن الحسين ناداني من وراء الجدران يا محمّد تعال عجّل « 4 » .
* * *
وصايا الإمام الباقر عليه السّلام
وفي الكاف ى عنه عليه السّلام قال : إنّ أبي قال لي ذات يوم في مرضه : يا بني أدخل أناسا من قريش من أهل المدينة حتّى أشهدهم قال : فأدخلت عليه أناسا منهم فقال : يا جعفر إذا أنا متّ فغسّلني وكفّني وارفع قبري أربع أصابع ورشّه بالماء ، فلمّا خرجوا قلت : يا أبت لو أمرتني بهذا صنعته ولم ترد أن أدخل عليك قوما تشهدهم .
قال : يا بني أردت أن لا تنازع « 5 » يعني في سنن الغسل أو في الإمامة ، لأنّ هذه الوصيّة مستلزمة لتلك الوصية .
وروي أنّه عليه السّلام أوصى بثمانمائة درهم لمأتمه وكان يرى ذلك من السنّة ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اتّخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا « 6 » .
هامش
( 1 ) شرح أصول الكافي : 7 / 240 ، والبحار : 46 / 216 ح 15 .
( 2 ) شرح أصول الكافي : 7 / 240 ، والبحار : 46 / 216 ح 15 .
( 3 ) البحار : 46 / 153 ح 14 ، والأنوار البهية : : 127 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 502 ح 6 ، والبحار : 46 / 213 ح 5 .
( 5 ) الكافي : 3 / 200 ح 5 ، والبحار : 46 / 214 ح 9 .
( 6 ) الكافي : 3 / 217 ح 4 ، والبحار : 46 / 215 ح 10 .