تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
تركت زوجها وإخوتها لأمها وأختها لأبيها ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام للزوج النصف ثلاثة أسهم من ستة أسهم ، وللأخوة من الأم الثلث سهمان من ستة ، وللأخت من الأب ما بقي وهو السدس سهم من ستة . فقال له الرجل : فإن فرائض زيد وفرائض العامة والقضاة على غير ذلك يا أبا جعفر ، يقولون : للأخت من الأب ثلاثة أسهم من ستة إلى ثمانية ، فقال له أبو جعفر ، عليه السّلام : ولم قالوا ذلك ؟ قال : لأن اللّه تعالى يقول :
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ
« 1 » . فقال أبو جعفر عليه السّلام : فإن كان الأخت أخا ؟ قال : ليس له إلا السدس ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : فمالكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجون للأخت بأن اللّه تعالى قد سمى لها النصف فإن اللّه تعالى قد سمى للأخ أيضا الكل ، والكل أكثر من النصف . قال اللّه تعالى :
فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ
« 2 » فلا تعطون الذي جعل اللّه له الجميع في فرائضكم شيئا ، وتعطونه السدس في موضع ، وتعطون الذي جعل اللّه تعالى له النصف تاما ؟ ! فقال الرجل : وكيف نعطي الأخت أصلحك اللّه النصف ولا نعطي الأخ شيئا ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : تقولون في أم وزوج وإخوة لأم وأخت لأب فتعطون الزوج النصف ثلاثة أسهم من ستة تعول إلى تسعة ، والأم السدس ، والأخوة من الأم الثلث والأخت من الأب النصف ثلاثة يرتفع من ستة إلى تسعة ، فقال : كذلك يقولون ، فقال : إن كانت الأخت أخا لأب ؟ قال : ليس له شي . فقال الرجل لأبي جعفر عليه السّلام : فما تقول أنت رحمك اللّه ؟ قال عليه السّلام : فليس للأخوة من الأب والأم ولا للأخوة من الأم ولا للأخوة من الأب مع الأم شي « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 176 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 176 . ( 3 ) بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 10 / 163 .