سلني بلا رغبة ولا رهب * ولا حساب إنّي أنا اللّه « 1 »
* * *
جهاد الحسين عليه السّلام
خليفة بن خيّاط ، قال في تسمية الأمراء يوم الجمل قال : قال أبو عبيدة : وعلى الميسرة الحسين بن علي عليهما السّلام « 2 » .
وروى أبو مخنف عن عبد اللّه بن قيس قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام يوم صفّين وقد أخذ أبو الأعور السّلمي الماء على النّاس ولم يقدر عليه أحد ، فبعث إليه الحسين عليه السّلام في خمسمائة فارس فكشفه عن الماء ، فلمّا رأى ذلك أمير المؤمنين قال : ولدي هذا يقتل بكربلا عطشانا ، وينفر فرسه ويحمحم ويقول في حمحمته : الظليمة الظليمة من أمّة قتلت ابن بنت نبيّها « 3 » .
وهم يقرأون القرآن الذي جاء به إليهم ، ثمّ إنّ أمير المؤمنين أنشأ يقول :
أرى الحسين قتيلا قبل مصرعه * علما يقينا بأن يبلى بأشرار
وكلّ ذي نفس أو غير ذي نفس * يجري إلى أجل يأتي بأقدار
* * *
النص على الإمام الحسين عليه السّلام
وذلك من طرق :
* الطريق الأول : أنه كان أفضل أهل زمانه وأعلمهم وأشجعهم وأورعهم « 4 »
ومما يدل على فضله على من سواه قضية المباهلة ولو وجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل منه ومن أبيه وأخيه لباهل بهم .
قال تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 225 ، والبحار : 44 / 193 .
( 2 ) تاريخ خليفة بن خياط : 184 .
( 3 ) مدينة المعاجز : 3 / 140 .
( 4 ) تقدم أن أهل البيت أفضل أهل الأرض مع أدلته ، وراجع الفصول المهمة : 147 - 148 و 164 ط . دار الأضواء ، والمحاسن والمساوىء للبيهقي : 55 محاسن الحسن والحسين .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 61 ، ونزولها فيهم من المتواترات .
مصادر المباهلة
السنن الكبرى : 7 / 63 ، وإمتاع الأسماع : 1 / 502 ، والشفاء : 2 / 48 ، والجواهر : 195 - 288 الباب -