تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الفاطميات وتحسّرهن عليّ ، إنّك ترحم وتغفر للعصاة من أمّة محمّد وتدخلهم الجنّة ، إنّك أكرم المسؤولين ، وأرحم الراحمين « 1 » .

68 - دعاؤها عليها السّلام عند وفاتها لطلب رضوان اللّه تعالى :

روي عن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه ، عن جدّه عليه السّلام أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا احتضرت نظرت نظرا حادّا . ثمّ قالت : السلام على جبرئيل ، السلام على رسول اللّه ، اللّهمّ مع رسولك ، اللّهمّ في رضوانك وجوارك ودارك دار السلام . ثمّ قالت : أترون ما أرى ؟ فقيل لها : ما تري ؟ قالت : هذه مواكب أهل السماوات ، وهذا جبرئيل وهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : يا بنية أقدمي فما أمامك خير لك « 2 » . * * *

زهد فاطمة عليها السّلام

قال علي عليه السّلام : نكحت ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما لنا فراش ننام عليه إلّا جلد شاة ننام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار « 3 » . وعن أسماء قالت : جهّزت فاطمة إلى علي وما كان حشو فراشهما ووسائدهما إلّا الليف . وعن الباقر عليه السّلام : كان فراش فاطمة وعلي إهاب كبش إذا أرادا أن يناما قلباه على صوفه ، ووسادتهما من أدم حشوها ليف « 4 » . وفي حديث : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكى بكاء شديدا ولم يستطع أحد أن يكلّمه وكان إذا رأى فاطمة فرح بها فانطلق بعض أصحابه إلى باب بيتها فوجد بين يديها شعيرا وهي تطحنه وتقول :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى *
فسلّم عليها وأخبرها بخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبكائه فنهضت والتفّت بشملة لها خلقة قد خيّطت إثنا عشر مكانا بسعف النخل ، فلمّا خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة وبكى ، وقال : وا حزناه إنّ قيصر وكسرى لفي السندس والحرير وابنة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليها شملة صوف خلقة قد خيطت
هامش
( 1 ) صحيفة فاطمة : 212 . ( 2 ) البحار : 43 / 200 ، وبيت الأحزان : 179 . ( 3 ) سنن سعيد بن منصور : 1 / 168 ح 601 . ( 4 ) طبقات ابن سعد : 8 / 19 ذكر بنات رسول الله رقم 4097 .