* وقال الملّا عليّ القاري : الأصحّ أنّ فضل أبنائهم على ترتيب فضل آبائهم إلّا أولاد فاطمة رضي اللّه تعالى عنها فإنّهم يفضّلون على أولاد أبي بكر وعمر وعثمان ؛ لقربهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؛ فهم العترة الطاهرة والذرّيّة الطيّبة الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا « 1 » .
* وقال الحكيم الترمذي : فأهل البيت كلّ من رجع نسبه إلى ذلك الأصل ، فكذا أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم فإنّ اللّه تعالى قد أخذ الرسول من خلقه فاختصّه لنفسه ، واصطفاه لذكره ، فكان في كلّ أمر قلبه راجعا إلى اللّه تعالى ، من عنده يصدر ، ومعه يدور ، وإليه يرجع ، فكان هذا بيتا أشرف وأعلى من البيت الذي هيّأ له في أرضه ؛ وهو النسب « 2 » .
* وقال السمهودي بعد ذكر الأحاديث في إقامة النبيّ آله مقام نفسه وذكر آية المباهلة وأنّها فيهم : وهؤلاء هم أهل الكساء ، فهم المراد من الآيتين ( المباهلة والتطهير ) « 3 » .
* وقال الحمزاوي : واستدلّ القائل على عدم العموم بما روي من طرق صحيحة : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم جاء ومعه عليّ وفاطمة والحسن والحسين . . . » وذكر أحاديث الكساء ، إلى أن قال :
ويحتمل أنّ التّخصيص بالكساء لهؤلاء الأربع لأمر إلهيّ يدلّ عليه حديث أمّ سلمة ، قالت : « فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي » « 4 » .
* وقال القسطلاني : إنّ الراجح أنّهم من حرّمت عليهم الصدقة ، كما نص عليه الشافعي واختاره الجمهور ويؤيده قوله صلّى اللّه عليه وسلّم للحسن بن عليّ : إنّا آل محمّد لا تحلّ لنا الصدقة ، وقيل المراد بآل محمّد أزواجه وذرّيّته .
ثمّ ذكر بعد ذلك كلام ابن عطيّة فقال : الجمهور على أنّهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين وحجتهم عنكم ويطهّركم بالميم « 5 » .
* وقال أبو منصور ابن عساكر الشافعي : بعد ذكر قول أمّ سلمة : « وأهل البيت رسول اللّه وعليّ وفاطمة والحسن والحسين » هذا حديث صحيح . . . والآية نزلت خاصّة في هؤلاء المذكورين « 6 » .
* وقال ابن بلبان ( المتوفى 739 ه ) في ترتيب صحيح ابن حبّان : ذكر الخبر المصرّح بأنّ
هامش
( 1 ) شرح كتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة : 210 مسألة في تفضيل أولاد الصحابة .
( 2 ) نوادر الأصول : 3 / 65 الأصل الثاني والعشرون والمئتان .
( 3 ) جواهر العقدين : 204 الباب الأول .
( 4 ) مشارق الأنوار للحمزاوي : 113 الفصل الخامس من الباب الثالث - فضل أهل البيت .
( 5 ) المواهب اللدنية : 2 / 517 - 529 الفصل الثاني من المقصد السابع .
( 6 ) كتاب الأربعين في مناقب أمّهات المؤمنين : 106 ح 36 ذكر ما ورد في فضلهنّ جميعا .