وإليه ذهب الكلبيّ « 1 » ، وجملة من المتأخّرين كالطّحاوي « 2 » ، كما يأتي مفصّلا في الأقوال .
* ويشهد له حديث الصلاة البتراء المروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء » .
قالوا : وما الصلاة البتراء يا رسول اللّه ؟
قال : « تقولوا : اللهمّ صلّ على محمّد ، وتمسكون ، بل قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد » « 3 » .
وأخرجه الإمام الشعراني بلفظ : « لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء » .
قالوا : وما الصلاة البتراء يا رسول اللّه ؟
قال : « تقولون اللهمّ صلّ على محمّد ، وتمسكون ، بل قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » .
فقيل له : من أهلك يا رسول اللّه ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « عليّ وفاطمة والحسن والحسين » « 4 » .
* قال يعقوب بن حميد : وفي ذلك يقول الشاعر :
بأبي خمسة هم جنّبوا الرّجس وطهّروا تطهيرا * أحمد المصطفى وفاطم أعني عليّا وشبّرا وشبير
من تولّاهم تولّاه ذو العرش ولقّاه نضرة وسرورا * على مبغضيهم لعنة اللّه وأصلاهم الملك سعيرا « 5 »
* القول الثامن : أنّ المراد من أهل البيت في آية التطهير عترته المنسوبون إليه صلوات اللّه عليه « 6 » .
وهذا القول هو الصحيح لأنّ المراد بعترته الأئمة المعصومون مع فاطمة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وبه دانت الإماميّة ، كما سوف يأتي تفصيلا .
* * *
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : 3 / 56 ترجمة الحسن - بقيّة أخباره ح 2673 ، وفتح القدير : 4 / 278 و 279 ، وجواهر العقدين : 198 الباب الأول ، وتفسير مجمع البيان : 8 / 559 ، وشواهد التنزيل : 2 / 123 ح 756 .
( 2 ) مشكل الآثار : 1 / 230 ح 782 باب 106 ما روي عن النبيّ في الآية .
( 3 ) جواهر العقدين : 216 الباب الثاني ، ينابيع المودّة : 7 ط . إسلامبول 1301 ه و 6 ط . النجف من المقدمة .
( 4 ) كشف الغمة للشعراني : 1 / 219 فصل الأمر بالصلاة على النبيّ .
( 5 ) مناقب ابن المغازلي : 191 ط . بيروت و 307 ذيل الحديث 351 ط . النجف .
( 6 ) نزهة المجالس : 2 / 105 باب فضل الصلاة على النبيّ .