تخرج لفعل واجب أو مستحبّ ، كانت تخرج لعيادة المرضى وتعزية أهل الميّت كما يأتي ، كانت تخرج إلى ساحة الجهاد تضمّد الجرحى ، كانت تدافع عن أبيها من مشركي مكّة .
كانت فاطمة داعية إلى اللّه - كما يأتي - تجتمع بالنساء وتدعوهم إلى الإسلام بل اجتمعت بالرجال في مجلس أبي بكر وذكّرتهم بالإسلام وتعاليمه وعلّمتهم ما كانوا يجهلون - كما يأتي في خطبها - .
* * *
فاطمة المطيعة لعلي عليهما السّلام
قال الشعبي : لمّا مرضت فاطمة أتى أبو بكر فاستأذن فقال عليّ : « يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك » .
فقالت : « أتحبّ أن آذن له » . قال : نعم .
قال الذهبي : عملت السنّة - رضي اللّه عنها - فلم تأذن في بيت زوجها إلّا بأمره « 1 » .
فروحي فداها أذنت له مع كل ما فعله بها وبزوجها عليهما السلام .
وأخرج الديلمي قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السّلام : « يا فاطمة كوني له أمة يكن لك عبدا » « 2 » .
* * *
تفاخر عليّ وفاطمة عليهما السّلام
روي في بعض الأحاديث تفاخر علي وفاطمة عليهما السلام ، والذي كان الهدف منه تبيين الصدّيقة الطاهرة فضائل زوجها الصدّيق - وهو كفؤها - وتفصيل ما خصّهما اللّه به لتعرف الناس ذلك ، ولا يتوهم أحد أنّ فاطمة تنكر شيئا من فضائل علي ولا علي ينكر عليها ذلك ، وإليك ما ورد في النورين عليهما السّلام :
قال الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ألم أقل لك أنّي ولد ذات التّقي ؟
قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا بنت خديجة الكبرى .
قال عليّ عليه السّلام : وأنا ابن الصفا .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 2 / 121 ، رقم 18 ، قسم النساء .
( 2 ) الفردوس : 5 / 435 ، ح 8659 .