مهر فاطمة عليها السّلام
قال الإمام الصادق عليه السّلام : « زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عليّا فاطمة على درع حطميّة تساوي ثلاثين درهما » « 1 » .
وروي كما يأتي أنّه زوّجه على أربعمائة مثقال فضّة ، وروي غير ذلك ، ولعلّ بعضها من باب تعديل العملة أو أنّ الدرع سعره ثلاثون ولكنّه بيع بخمسمائة « 2 » .
وفي الحديث : « أفضل نساء أمّتي أقلّهنّ مهرا وأحسنهنّ وجها » « 3 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّما المرأة قلادة فانظر ما تتقلّد ، وليس لامرأة خطر ، لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ : وأمّا لصالحتهنّ فليس خطرها الذهب والفضّة هي خير من الذهب والفضّة ، وأمّا طالحتهنّ فليس خطرها التراب ، التراب خير منها » « 4 » .
المهر للمرأة لا يعبّر عن قيمة المرأة ونسبها ولا عن غناها ولا عن جمالها وأخلاقها ، إنما المهر سنّة إلهيّة وشرط في صحّة عقد الزواج سنّة اللّه تعالى كما سنّ كثيرا من الأحكام التي بعضها معلوم العلّة وبعضها مجهول .
فلا ينبغي للمرأة أن تقف عند ذلك بل لا بدّ أن تنظر في أخلاق الزوج وإيمانه واستقامته وعفّته ، وكذلك على الأهل أن يراعوا هذه الأمور مع النظر في مستقبل هذا الزواج وكيفيّة نجاحه كما كانت فاطمة .
* * *
مهر فاطمة عليها السّلام الحقيقي
في الروايات ما يشير إلى مهر فاطمة المعنوي كما روي عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث :
« . . . ما أنا زوّجتكه ولكن اللّه زوّجك وأصدق عنك الخمس ما دامت السماوات والأرض » « 5 » .
وفي رواية عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « يا عليّ إنّ اللّه تعالى زوّجك فاطمة وجعل صداقها الأرض ، فمن مشى عليها مبغضا لها [ لك ] مشى حراما » « 6 » .
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 143 ، ح 41 .
( 2 ) راجع البحار : 43 / 144 ، 143 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 14 / 160 ، ح 16376 .
( 4 ) ميزان الحكمة : 2 / 1182 .
( 5 ) البحار : 43 / 144 ، ح 43 .
( 6 ) مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 66 الفصل الخامس ، والفردوس : 5 / 319 ، ح 8310 ، والبحار : 43 / 141 ، ح 37 .