وقال عليه السّلام بعد كلام بليغ في بدء الخلق وخلق آدم ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ثمّ انتقل النور إلى غرائزنا ولمع في أئمتنا ، فنحن أنوار السماء وأنوار الأرض فبنا النجاة ، ومنا مكنون العلم ، وإلينا مصير الأمور ، وبمهدينا تنقطع الحجج ، خاتمة الأئمة ، ومنقذ الأمة ، وغاية النور ، ومصدر الأمور ، فنحن أفضل المخلوقين وأشرف الموحدين وحجج رب العالمين فليهنأ بالنعمة من تمسّك بولايتنا وقبض على عروتنا » « 1 » . - وعن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من أشفع له أولا فهو أفضل » . أخرجه أبو طاهر المخلص والطبراني والذّهبي والدارقطني « 2 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أول من أشفع له من أهل بيتي » « 3 » .
وزاد الطبراني : « أول من أشفع له من أمّتي أهل بيتي ثمّ الأقرب فالأقرب من قريش . . . وأول من أشفع له أولو الفضل » « 4 » . وعن ابن عبّاس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أفضل رجال العالمين في زماني هذا عليّ وأفضل نساء الأولين والآخرين فاطمة » « 5 » . وروي عن الإمام الباقر محمّد بن عليّ عن آبائه : إنّه سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن خير النّاس ؟ فقال : « خيرها وأتقاها وأفضلها وأقربها إلى الجنة أقربها مني ولا أقرب ولا أتقى إلي من عليّ بن أبي طالب » « 6 » .
وعن ابن عمر عن سلمان قال : « لو شئت لأنبأتكم بأفضل هذه الأمة بعد نبيها وأفضل من هذين الرجلين أبي بكر وعمر . . .
قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول اللّه هل أوصيت ؟ فساق الحديث إلى أن قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « وإنّي أوصيت إلى عليّ وهو أفضل من أتركه من بعدي » « 7 » .
وقال عليه السّلام : « كانت لي منزلة من رسول اللّه لم تكن لأحد من الخلائق » « 8 » .
وتقدم تفصيل القول في كونهم أفضل البريّة وخيرها .
8 - وجود أهل البيت عليهم السّلام قبل الخلق :
وذلك أنّ التطهير كان بشكل دفعيّ ومنع الرّجس عنهم ، ولم يكن من باب إزالته بعد وجوده ، وقد تقدّم في الكتاب الأول أنّ طهارتهم منذ عالم الأنوار .
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 1 / 43 ذكر المبدأ وشأن الخليقة - الباب الثالث .
( 2 ) كنز العمّال : 12 / 94 ح 34145 ، وجواهر العقدين : 292 الباب السابع وبالهامش : أخرجه الديلمي في الفردوس برقم 29 ( 1 / 23 ) والخطيب في موضع أوهام الجمع ( 2 / 271 ) ، وينابيع المودّة : 1 / 321 باب 18 ، والصواعق المحرقة : 244 الآيات الواردة فيهم الآية 10 ، و 282 الفصل الثامن من المقصد الخامس من الباب 11 .
( 3 ) كنز العمّال : 12 / 94 ح 34245 .
( 4 ) المعجم الكبير : 12 / 321 ترجمة ابن عمر ما روى مجاهد عنه ح 13550 .
( 5 ) ينابيع المودّة : 1 / 302 عن مودة القربى المودّة السابعة .
( 6 ) ينابيع المودّة : 1 / 294 .
( 7 ) ينابيع المودّة : 1 / 301 عن مودة القربى .
( 8 ) خصائص النسائي : 111 ح 115 .