فأصلح له شبه المنبر ثم علاه وأخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعا صوته قائلا في محفله : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » فكانت على ولايتي ولاية اللّه وعلى عداوتي عداوة الله .
وأنزل اللّه في ذلك
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 1 » .
وقال لأبي بكر في منزله عليه السّلام : « فأنشدك بالله أنا المولى لك ولكل مسلم بحديث النبي يوم الغدير أم أنت ؟ » .
قال : بل أنت « 2 » .
وقال له : « فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فليبلّغ الشاهد الغائب ذلك غيري ؟ »
قالوا : لا « 3 » .
- وفي رواية أخرى قال : « وقمتم بأجمعكم تهنون رسول اللّه وتهنوني بكرامة اللّه لنا فدنا عمر وضرب على كفي وقال بحضرتكم : بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى المؤمنين » .
فقال أبو بكر : ذكّرتني أمرا يا أبا الحسن « 4 » .
وقال للعباس : « أقسمت عليك يا عم أن لا تتكلم وإن تكلمت فلا تتكلم إلّا بما يسره [ يقصد أبا بكر ] وليس لهم عندي إلّا الصبر كما أمرني نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، دعهم ما كان لهم يا عم بيوم الغدير مقنع » « 5 » .
* وقال لأبي بكر في المسجد : « إنّ رسول اللّه أمركم ببيعتي وفرض عليكم طاعتي وجعلني فيكم كبيت اللّه يؤتى ولا يأتي » « 6 » .
* وفي عهد عثمان يوم الشورى قال : كما عن واثلة أنه سمع علي يقول لهم يوم الشورى : . .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 23 ح 4 خطبة الوسيلة .
( 2 ) الإحتجاج : 1 / 117 ذيل احتجاجات الأمير على أبي بكر ، وعبد الرزاق في المصنف ذكر الحديث الذي جرى بينهما في المنزل ولكنه اختصر المناقب التي عددها الإمام على أبي بكر واكتفى بقوله : « ثم ذكر قرابته من رسول الله وحقهم فلم يزل يذكر ذلك حتى بكى أبو بكر » المصنف : 5 / 473 ح 9774 خصومة علي والعباس .
( 3 ) كنز الفوائد : 227 ، والاحتجاج : 1 / 83 ذكر طرف مما جرى بعد وفاة رسول الله - عن سليم .
( 4 ) الهداية الكبرى : 103 - 104 ، وإرشاد القلوب : 2 / 264 - 259 .
( 5 ) إرشاد القلوب : 2 / 391 .
( 6 ) إرشاد القلوب : 2 / 383 خبر الطوق .