وقد أفرد الطبري له كتابا سماه ( حديث الولاية ) وذكر له نحو خمس وسبعين طريقا ، ورواه ابن عقدة من مائة وخمس طريقا « 1 » .
وقال أبو المعالي إمام الحرمين أستاذ أبي حامد : رأيت مجلدا في بغداد في يد صحافي فيه روايات خبر غدير خم مكتوبا عليه : المجلدة الثامنة والعشرون من طرق قوله : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون « 2 » .
وقال الكنجي : جمع الدارقطني طرقه في جزء ، وجمع الحافظ ابن عقدة كتابا مفردا فيه « 3 » .
وقال العلوي الهدار الحداد : كان الحافظ أبو العلاء العطار الهمداني المتوفي 569 يقول :
أروي هذا الحديث بمائتي وخمسين طريقا « 4 » .
وقال الحسكاني : وطرق هذا الحديث متستقصاة في كتاب : ( دعاة الهداة إلى أداء حق الموالاة ) من تصنيفي في عشرة اجزاء « 5 » .
- هذا إضافة إلى الشعراء الذين دوّنوا هذا الحديث بكل تفاصيله كما يأتي « 6 » .
وبالجملة صحة الغدير لا يشك بها مسلم بقي على إسلامه وبمراجعة طرقه ومصادره المتقدمة يتضح ذلك جليا .
* * *
دلالة حديث الغدير
بعد التسليم بصدور حديث الغدير بكل تفصيلاته التي ذكرها البعض واختصرها البعض الآخر اعتمادا على ما في الكتب المطوّلة .
كان لا بدّ من النظر في دلالة حديث الغدير لإنكار البعض ما يتبادر من هذا الحديث وهو دلالته على الخلافة .
هامش
( 1 ) فتح الملك العلي : 21 ، وإحقاق الحق : 2 / 486 ، والغدير : 1 / 151 .
( 2 ) ينابيع المودة : 1 / 35 ط . إسلامبول 1301 ه و 39 ط . النجف باب 4 ، وإحقاق الحق : 2 / 487 ، والغدير : 1 / 158 .
( 3 ) كفاية الطالب : 60 الباب الأول .
( 4 ) الغدير : 1 / 158 عن القول الفصل : 445 الفصل الأول .
( 5 ) شواهد التنزيل : 1 / 90 ح 246 .
( 6 ) كفاية الطالب : 64 الباب الأول ، ومقتل الحسين : 1 / 47 - 48 ، ومناقب الخوارزمي : 126 و 162 الفصل الرابع ، والطرائف : 1 / 146 ، وكنز الفوائد : 123 ، وإعلام الورى : 139 ، والارشاد : 1 / 177 .