وفي نص آخر عن جرير أخرجه الطبراني قال : شهدنا الموسم في حجة الوداع مع رسول اللّه وهي حجة الوداع فبلغنا مكانا يقال له غدير خم فنادى الصلاة جامعة فاجتمعنا المهاجرون والأنصار فقام رسول اللّه وسطنا فقال : « أيها الناس بم تشهدون » .
قالوا : نشهد أن لا إله إلّا الله .
قال : « ثم مه ؟ » .
قالوا : وأنّ محمدا عبده ورسوله .
قال : « فمن وليكم ؟ » .
قالوا : اللّه ورسوله مولانا .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من وليكم ؟ ثم ضرب بيده على عضد علي رضي اللّه عنه فأقامه فنزع عضده فأخذ بذراعه فقال : من يكن اللّه ورسوله مولياه فإنّ هذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، اللهم من أحبه من الناس فكن له حبيبا ومن أبغضه فكن له مبغضا ، اللهم إني لا أجد أحدا أستودعه في الأرض بعد العبدين الصالحين غيرك فاقض فيه بالحسنى » .
قال بشر : قلت : من هذين العبدين الصالحين ؟
قال الراوي : لا أدري « 1 » .
* أقول : هما الحسن والحسين عليهما السّلام .
لما روي عن زيد أنه قال ليزيد أو عبيد اللّه عندما نكث الحسين بالقضيب : « اللهم إني أستودعكهما وصالح المؤمنين » « 2 » ! ! .
ويؤيده قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صالح المؤمنين علي » « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : 2 / 357 ح 2505 ترجمة جرير ما روى بشر بن حرب عنه .
( 2 ) كتاب المحن : 151 .
( 3 ) مجمع الزوائد : 9 / 194 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد 9 / 311 ، وكنز العمال : 2 / 539 ح 4675 ، والتعريف والاعلام : 133 .