تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وعن جعفر بن محمد الصادق في حديث قدسي : « ما خلقت خلقا هو أحب إلي منهم ( الأئمة ) » « 1 » . وذكر عند أبو البحتري أبا بكر وعمر وعليا فقال : نعم المرءان ، وإنّي لأجد لعليّ في قلبي الليطة ما لا أجد لهما « 2 » . قال أبو جعفر الإسكافي في الرد على الجاحظ : أتراه لم يسمع قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
« 3 » . والمحبة من اللّه تعالى هي إرادة الثواب فكل من كان أشد ثبوتا في هذا الصف وأعظم قتالا كان أحب إلى اللّه ، ومعنى الأفضل هو الأكثر ثوابا ، فعليّ إذا هو أحب المسلمين إلى اللّه لأنه أثبتهم قدما في الصف المرصوص لم يفرّ قطّ بإجماع الأمة ولا بارز قرنا إلّا قتله « 4 » . وقال الزمخشري عند تفسير آية المباهلة : . . . حيث استجرأ على تعريض أعزّته وأفلاذ كبده وأحب الناس إليه « 5 » . * * *

* الدليل الثاني : أقوال العلماء في تفضيل علي عليه السّلام على الأمة

قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ : . . . أجمع الفريقان على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه كان أكثر طعنا وضربا وأشدّ قتالا وأذب عن دين اللّه ورسوله فثبت بما ذكرنا من إجماع الفريقين ودلالة الكتاب والسنّة أن عليا أفضل . وقال : فدلّ كتاب اللّه وسنّة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإجماع أن أفضل الأمة بعد نبيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لأنه إذا كان أكثرهم جهادا كان أتقاهم ، وإذا كان أتقاهم كان أخشاهم ، وإذا كان أخشاهم كان أعلمهم ، وإذا كان أعلمهم كان أدل على العدل ، وإذا كان أدل على العدل كان أهدى الأمة إلى الحق ، وإذا كان أهدى كان أولى أن يكون متبوعا وأن يكون حاكما لا تابعا ومحكوما عليه . . .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 108 باب معنى الأمانة ، والبحار : 26 / 320 . ( 2 ) المطالب العالية : 4 / 85 ح 4029 والليطة الحب الملتصق . ( 3 ) الصف : 4 . ( 4 ) شرح النهج : 13 / 281 الخطبة 238 . ( 5 ) تفسير الكشاف : 1 / 434 مورد آية المباهلة .