والصلاح وقربه من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتفصيل آت .
ومن المعلوم عند كل ذي لبّ تقدم الفاضل على المفضول والعالم على الجاهل لتقبيح العقل خلاف ذلك « 1 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه تعالى جعل لأخي علي فضائل لا تحصى كثرة ، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه ، ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم ، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ، ومن نظر إلى كتاب من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالنظر » « 2 » .
* * *
أفضلية علي على الأمة برواية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
* قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا فليبلّغ الشاهد منكم الغائب قولي في علي فإني لم أقل في علي إلّا بأمر جبرائيل وجبرائيل لا يخبرني إلّا عن اللّه عز وجل » « 3 » .
روي عن أبي سعد عن أبي عقال [ هلال بن زيد بن حسن بن أسامة الكلبي الدمشقي مولى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] في حديث طويل جاء فيه : فقلت ملأتني سرورا يا رسول اللّه ، فمن أفضل الناس بعدك ؟
فذكر له نفر من قريش . ثم قال : « علي بن أبي طالب »
فقلت : يا رسول اللّه فأيّهم أحب إليك ؟ قال : « علي بن أبي طالب » .
فقلت : ولم ذلك ؟
فقال : « لأنّي خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد » .
فقلت : فلم جعلته آخر القوم ؟
قال : « ويحك يا أبا عقيل أليس قد أخبرتك إنّي خير النبيين ، وقد سبقوني بالرسالة وبشّروا بي من قبلي ، فهل ضرّني شيء إذا كنت آخر القوم ، أنا محمد رسول اللّه .
وكذلك لا يضر عليا إذا كان آخر القوم ، ولكن يا أبا عقال فضل علي على سائر الناس كفضل جبرئيل على سائر الملائكة » « 4 » . وروي عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما اكتسب
هامش
( 1 ) كما يأتي تفصيله .
( 2 ) كفاية الطالب : 252 باب 62 ، وإرشاد القلوب : 2 / 209 ، ومائة منقبة : 163 المنقبة 100 .
( 3 ) إرشاد القلوب : 2 / 253 فضائله من طريق أهل البيت عليهم السّلام .
( 4 ) كفاية الطالب : 316 الباب السابع والثمانون حديث خلق علي من نور النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .