وكيف أوصى بحديث الثقلين ( الكتاب والعترة ) عند وفاته ، كما تقدم في أحاديث الثقلين .
ومسألة أحاديث الدواة والقلم حتى قال عمر مقولته الشنيعة « 1 » .
وعمر فهم من مقولة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه أراد أن يوصي بالخلافة وإلّا لما اعترض عليه ، بل هو صرّح بذلك حيث قال لابن عباس :
« لقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقا وحيطة على الإسلام . . فعلم رسول اللّه أنّي علمت ما في نفسه فأمسك ! » « 2 » .
* * *
المقدّمة الخامسة : سيناريو عمر بن الخطاب وإخراج أبو بكر
لعبة السقيفة
السقيفة كلمة تفجع القلب ، وتذكّرنا بأحداث كالخيال ، هل حقيقة هناك مؤامرة أو مؤامرات عند وفاة النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ !
هل تقمصّوا الخلافة ؟ ! هل تركوا جثمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأسرعوا إلى السقيفة المشؤومة ؟ !
هل كانت البيعة بالقوة والرشوة ؟ !
هل هدّد بيت فاطمة بنت محمّد قبل دفنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! هل هاجموا الدار ومعهم الحطب والنيران ؟ !
هل ضربت فاطمة الزهراء ؟ ! هل أسقط جنينها ؟ !
هل أخرجوا ابن عم الرسول وصهره والذي قام الدين على سيفه مكبّلا بحبائل سيفه ؟ ! هل هدّدوه بالقتل إن لم يبايع ؟ !
تساؤلات أجاب عنها الصحابة والمحدّثين والعلماء ، والإجابة كانت دائما ب « نعم » .
1 - نعم ؛ كانت هناك مؤامرة : ابتدأت منذ أنكر عمر موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى مجيء أبو بكر من السنخ .
ويكفي ما كتبه المؤرخ عبد الفتاح عبد المقصود قال : ( إنّ الصورة التي رسمها التاريخ لا تخفي أنّ أبا بكر وصاحبيه كانوا على بيّنة بالخلافة فيمن ينبغي أن تنحصر ، ولمن يجب أن تؤول ، إن
هامش
( 1 ) سوف تأتي ألفاظ مقولته مع المصادر في الأبحاث الآتية ، وعلى سبيل المثال راجع تاريخ الطبري : 2 / 426 ، والكامل في التاريخ : 2 / 320 ، ومسند أحمد : 1 / 325 - 355 .
( 2 ) علي ومناؤوه : 26 عن شرح النهج لابن أبي الحديد : 3 / 97 ط . مصر دار الكتب العربية .