ووصيي خير الوصيين ، وسبطي ( سبطاي ) خير الأسباط » « 1 » .
- وعن ابن عمر قال : مرّ سلمان الفارسي وهو يريد أن يعود رجلا ونحن جلوس في حلقة وفينا رجل يقول : « لو شئت لأنبأتكم بأفضل هذه الامّة بعد نبيّها ، وأفضل من هذين الرجلين أبي بكر وعمر » .
فسئل سلمان فقال : « أما واللّه لو شئت لأنبأتكم بأفضل هذه الامّة بعد نبيّها ، وأفضل من هذين الرجلين أبي بكر وعمر » ثم مضى سلمان .
فقيل له : يا أبا عبد اللّه ما قلت ؟
قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غمرات الموت فقلت : يا رسول اللّه هل أوصيت ؟
قال : « يا سلمان أتدري من الأوصياء ؟ » .
قلت : اللّه ورسوله أعلم .
قال : « آدم وكان وصيّه شيث وكان أفضل من تركه بعده من ولده ، وكان وصي نوح سام ، وكان أفضل من تركه بعده ، وكان وصي موسى يوشع وكان أفضل من تركه بعده ، وكان وصي عيسى شمعون وكان أفضل من تركه بعده ، وإني أوصيت إلى علي وهو أفضل من أتركه من بعدي » « 2 » .
- وأخرج الإمام زيد في مسنده وعلي بن حميد عن مجموع الفقه بسنده إلى علي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال :
قال لي ربّي عزّ وجلّ ليلة أسري بي : « من خلفت على أمّتك يا محمّد ؟ » .
قلت : « أنت يا ربّ أعلم » .
قال : « يا محمّد إنني اجتبيتك برسالتي واصطفيتك بنفسي وأنت نبيي وخيرتي من خلقي ، ثمّ الصّدّيق الأكبر الطاهر المطهّر الذي خلقته من طينتك وجعلته وزيرك وأبا سبطيك السيّدين الشهيدين الطاهرين سيدي شباب أهل الجنّة ، وزوجته خير نساء العالمين » « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) تلخيص المتشابه في الرسم : 1 / 544 رقم 915 الفصل الثاني باب الخلاف في ثلاثة أحرف ، وسيرة ابن إسحاق : 124 - 125 ذيل حديث بنيان الكعبة وما بين المعقودين منه .
( 2 ) ينابيع المودة : 1 / 253 ط . تركيا و 301 ط . النجف ذيل الباب 56 .
( 3 ) مسند شمس الأخبار : 89 باب 5 عن البقال البغدادي في المجموع الفقهي ، ومسند الإمام زيد : 362 باب فضل العلماء .