قال : « أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنّة أجمعين أكتعين » « 1 » .
* وأخرجه الطبراني بسند آخر قال : « وما أظن أجلي إلّا قد اقترب » .
قلت : يا رسول اللّه ألا تستخلف أبا بكر ؟
فأعرض عنّي فرأيت انّه لم يوافقه .
فقلت : يا رسول اللّه ألا تستخلف عمر ؟
فأعرض عنّي فرأيت أنه لم يوافقه .
فقلت : يا رسول اللّه ألا تستخلف عليّا ؟
قال : « ذاك والذي لا إله غيره لو بايعتموه وأطعتموه أدخلكم الجنّة أجمعين » « 2 » .
وأخرج أبو جعفر الإسكافي وابن أبي الحديد عن أبي مخنف لوط بن يحيى واللفظ له :
جاءت عائشة إلى أمّ سلمة تخادعها على الخروج للطلب بدم عثمان - وساق الحديث إلى أن قال - قالت - أمّ سلمة - : وأذكرك أيضا كنت أنا وأنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سفر له وكان علي يتعاهد نعلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيخصفها ، ويتعاهد أثوابه فيغسلها ، فنقبت له نعل فأخذها يومئذ يخصفها وقعد في ظلّ شجرة ، وجاء أبوك ومعه عمر ، فاستأذنا عليه فقمنا إلى الحجاب ودخلا يحادثانه فيما أراد ، ثم قالا : يا رسول اللّه إنّا لا ندري قد ما تصحبنا ، فلو أعلمتنا من يستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعا ؟
فقال لهما : « اما إني قد أرى مكانه ولو فعلت لتفرّقتم عنه كما تفرّقت بنو إسرائيل عن هارون بن عمران » فسكتا ثم خرجا .
فلما خرجنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قلت له - وكنت أجرأ عليه منّا : من كنت يا رسول اللّه مستخلفا عليهم ؟
فقال : « خاصف النعل » .
فنظرنا فلم نر أحدا إلّا عليّا ، فقلت : يا رسول اللّه ما أرى إلّا عليّا .
فقال : « هو ذاك » .
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق : 11 / 317 - 318 ح 20646 باب في ذكر علي بن أبي طالب ، وفرائد السمطين : 1 / 267 ح 209 ، ومناقب الخوارزمي : 114 ح 124 فصل 9 . والمعجم الكبير : 10 / 67 ح 9970 ترجمة ابن مسعود - ذكر ليلة الجن ، ومجمع الزوائد عن أحمد وقال : رجاله ثقات وميناء وثّقه ابن حبان : 9 / 22 ط .
مصر و 8 / 590 ح 14239 من بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد .
( 2 ) المعجم الكبير : 1 / 67 ح 9969 ترجمة ابن مسعود ليلة الجن ، ومجمع الزوائد : 8 / 315 ط . مصر .