« فقالوا يا أبا طالب إنا نقول بمقالتك ، فبكى أبو طالب ورفع إلى اللّه يديه وقال : إلهي وسيدي أسألك بالمحمدية المحمودة ، وبالعلوية العالية ، وبالفاطمية البيضاء إلا تفضلت على تهامة بالرأفة والرحمة .
فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد كانت العرب تكتب هذه الكلمات فتدعوا بها عند شدائدها في الجاهلية وهي تعلمها ولا تعرف حقيقتها » « 1 » .
توسل الملائكة :
فعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « . . فعلي مني وأنا منه محبه محبي ومبغضه مبغضي ، وإن الملائكة لتتقرب إلى اللّه بمحبته » « 2 » .
توسل سلمان :
وهو ما روي في كيفية إسلام سلمان في حديث طويل جاء فيه : . . وضيّقوا علي الأكل والشرب فلما طال أمري دعوت اللّه بحق محمد ووصيه أن يريحني مما أنا فيه « 3 » .
توسل ابن عباس :
ما روي عن عبد الحميد الأعرج عن عطا قال : دخلنا على عبد اللّه بن عباس وهو عليل بالطائف في العلة التي توفي فيها - إلى أن قال :
فتنفس ابن عباس وقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « علي مع الحق والحق مع علي ، وهو الإمام والخليفة من بعدي ، فمن تمسك به فاز ونجا ، ومن تخلف عنه ضل وغوى ، بلى يكفّنني ويغسّلني ويقضي ديني وأبو سبطي الحسن والحسين ، ومن صلب الحسين تخرج الأئمة التسعة ، ومنا مهدي هذه الأمة » - إلى أن قال عطا :
ثم تفرق القوم فقال لي : يا عطا خذ بيدي وأحملني إلى صحن الدار ، ثم رفع يديه إلى السماء وقال :
« اللهم إني أتقرب إليك بمحمد وآله [ وآل محمد ] اللهم إني أتقرب إليك بولاية الشيخ علي بن أبي طالب » .
فما زال يكررها حتى وقع إلى الأرض ، فصبرنا عليه ساعة ثم أقمناه فإذا هو ميت رحمة اللّه عليه « 4 » .
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : 78 مجاس في ذكر مولد الأمير .
( 2 ) بشارة المصطفى : 23 ح 48 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 16 باب ذكر سيدنا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 4 ) كفاية الأثر : 20 - 22 ، وبشارة المصطفى : 239 .