أخرجه الإمام أحمد مختصرا عن أبي صالح قال : لما حضرت ابن عباس الوفاة قال : اللهم إني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي طالب « 1 » .
توسل الناس بالإمام الرضا عليه السّلام بعهد المأمون :
أخرج الجويني عن الحاكم أن الناس في عهد المأمون احتبس عليهم المطر .
فلما كان يوم الاثنين غدا الإمام الرضا عليه السّلام إلى الصحراء وخرج الخلائق ينظرون فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال :
« اللهم يا ربّ أنت عظمت حقنا أهل البيت فتوسلوا بنا كما أمرت ، وأملوا فضلك ورحمتك وتوقعوا إحسانك ونعمتك ، فاسقهم سقيا نافعا عاما غير ضارّ وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم .
قال : فوالذي بعث محمدا نبيا لقد نسجت الرياح الغيوم وأرعدت وأبرقت » « 2 » .
ومن ذلك توسل الشاعر دعبل بجبّة الإمام الرضا عليه السّلام « 3 » .
توسل الناس بالإمام العسكري عليه السّلام بعهد المعتمد :
أخرج الحضرمي والسمهودي وابن الصباغ وغيرهم إنه حصل في أيام المعتمد على اللّه العباسي قحط شديد فأمر الخليفة المعتمد بالخروج للإستسقاء ، فخرج المسلمون ثلاثة أيام فلم يسقوا .
قال : وخرج الجاثليق في اليوم الرابع بالنصارى والرهبان وكان فيهم راهب كلما رفع يده إلى السماء هطلت بالمطر ، ثم خرجوا في اليوم الثاني وفعلوا كفعلهم وسقوا سقيا عظيمة ، فتعجب الناس من ذلك وصبا بعضهم إلى النصرانية .
فشق ذلك على الخليفة وعظم على المسلمين هذا الأمر .
وكان أبو محمد الحسن الخالص ابن علي العسكري الحسيني إذ ذاك في حبس الخليفة ، فانفذ الخليفة إلى عامله أن أخرج أبا محمد من الحبس واتني به .
فلما حضر قال له : أدرك أمة جدك محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مما لحق بعضهم من هذه النازلة .
فقال : دعهم يخرجون .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة : 2 / 662 ح 1129 ، وجواهر المطالب : 1 / 89 باب 13 ، والرياض النضرة : 3 / 167 .
( 2 ) فرائد السمطين : 2 / 212 ح 490 باب 41 .
( 3 ) الإتحاف بحب الأشراف : 163 .